شبكة قدس الإخبارية - 10/17/2026 11:07:18 AM - GMT (+2 )
خاص قدس الإخبارية: في ظلّ الحرب على غزة وما أحدثته من تحولات في الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية، تبرز أسئلة المعرفة والمسؤولية، ودور الفرد والمؤسسات في إبقاء فلسطين حاضرة في الوجدان والممارسة، بعيدًا عن التفاعل الموسمي الذي تفرضه الأحداث. ففهم القضية لا يبدأ من مشهد راهن، بل من قراءة تاريخية تكشف جذور الصراع وأبعاده السياسية والقومية والاستعمارية، وتساعد على التمييز بين الروايات والمعلومات، وتحويل الإيمان بعدالة القضية إلى مسؤولية مستمرة.
ولا تقف مسؤولية الوعي عند حدود المعرفة النظرية أو التعبير عن التضامن، بل تمتد إلى ممارسات عملية تتجلى في التحقق من المعلومات، ومواجهة التضليل، ودعم المبادرات الإنسانية المشروعة، وإنتاج المعرفة ونقلها إلى الأجيال الجديدة، فضلًا عن دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية في بناء وعي قادر على الاستمرار والتأثير. فكيف يمكن الانتقال من التعاطف إلى الفعل، ومن ردود الفعل الآنية إلى مسؤولية مؤسسية ومجتمعية مستدامة؟
في هذا الحوار، نناقش في شبكة قدس الباحث والاعلامي د.حذيفة عكاش الجذور التاريخية للقضية الفلسطينية وأبعادها الدينية والإنسانية والسياسية، وأثر النزعة القُطرية والاختلافات الفكرية والسياسية في المواقف منها، وتحولات الوعي بعد حرب غزة، وسبل التمييز بين المعرفة والتضليل، وصولًا إلى الخطوات العملية التي يستطيع الفرد والمؤسسات اتخاذها لترسيخ حضور فلسطين في الوعي والسلوك، وبناء جيل يحمل القضية فهمًا ومسؤوليةً وممارسةً.
كيف نفهم القضية الفلسطينية تاريخيًا، وما أبرز المفاهيم التي يحتاج الإنسان إلى معرفتها لفهم الصراع؟
أعتقد أن أول شرط لفهم القضية الفلسطينية هو ألّا نبدأ قراءتها من الحدث الأخير. فمن يبدأ من السابع من أكتوبر 2023، أو حتى من حرب 1967، سيقرأ مشهدًا مبتورًا، ولن يستطيع تفسير كثير مما يجري.
تعود الجذور الحديثة للقضية إلى أواخر القرن التاسع عشر وبروز الحركة الصهيونية، ثم جاءت محطة شديدة الأهمية مع وعد بلفور عام 1917، تلاها الانتداب البريطاني الذي أقرّته عصبة الأمم عام 1922، وقد تضمّن تنفيذ فكرة إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وخلال سنوات الانتداب، شهدت فلسطين هجرة يهودية واسعة، خصوصًا من أوروبا. ثم جاء قرار التقسيم الأممي عام 1947، وحرب عام 1948 التي انتهت بقيام دولة إسرائيل وسيطرتها على نحو 77% من فلسطين، مع طرد أكثر من نصف السكان الأصليين من العرب الفلسطينيين. وفي حرب عام 1967، احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
ثم جاءت اتفاقات أوسلو عام 1993 لتنشئ ترتيبات انتقالية للحكم الذاتي الفلسطيني، كان يُفترض ألّا تتجاوز خمس سنوات، وصولًا إلى تسوية نهائية. لكن القضايا الأساسية المتعلقة بالحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات والسيادة بقيت دون حل نهائي.
لذلك، ينبغي ألّا نختزل القضية في «نزاع ديني بين المسلمين واليهود»؛ فالدين أحد أبعادها المهمة، ولا سيما في القدس، لكن جذورها سياسية وقومية واستعمارية.
وهنا أرى أن المعرفة التاريخية ليست ترفًا؛ لأن الإنسان الذي لا يعرف كيف تشكّلت المشكلة يسهل إقناعه بأن كل جولة من الصراع بدأت في اللحظة التي اختارها الراوي.
لماذا تحتل فلسطين مكانة مختلفة عن سائر القضايا العربية والإسلامية؟
لفلسطين خصوصية تتراكب فيها عدة دوائر في وقت واحد.
الدائرة الأولى دينية؛ ففيها المسجد الأقصى الذي ارتبط في الوعي الإسلامي بالإسراء، وهو أولى القبلتين وأحد المساجد الثلاثة التي وردت خصوصيتها في الحديث النبوي الشريف. والقدس، في الوقت نفسه، مدينة مقدسة عند المسيحيين واليهود؛ ولهذا يحمل المكان نفسه كثافة دينية وتاريخية نادرة.
والدائرة الثانية إنسانية وأخلاقية؛ فالقضية تتصل بشعب عاش على مدى أجيال حالة من اللجوء والاحتلال وفقدان الأرض والسيادة. وما تزال اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعدّ الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة أرضًا فلسطينية محتلة، وفق موقفها القانوني المستند إلى قانون الاحتلال.
أما الدائرة الثالثة فهي عربية وإسلامية وحضارية؛ لأن فلسطين لم تكن في الوعي التاريخي للأمة ملفًا خارجيًا بعيدًا، وإنما جزءًا من المجال الحضاري والجغرافي والوجداني المشترك.
ولهذا، لا أرى أن خصوصية فلسطين تقوم على الانتقاص من آلام الشعوب الأخرى؛ فالمأساة السورية أو السودانية أو اليمنية، مثلًا، لا تصبح أقل إنسانية بسبب مركزية فلسطين. فالوعي الناضج لا يبني سلّمًا للآلام، وإنما يستطيع أن يحمل أكثر من مسؤولية في الوقت نفسه.
كيف أثرت فكرة «وطني أولًا» وحصر اهتمام الإنسان بحدود الدولة التي يعيش فيها على نظرته إلى القضايا الأوسع؟
المشكلة ليست في حب الوطن، فهذا انتماء طبيعي ومشروع، ولا في أن تكون للإنسان مسؤوليات مباشرة تجاه المجتمع والوطن الذي يعيش فيه. المشكلة تبدأ عندما تتحول حدود الدولة إلى حدود للضمير!
يتحرك الإنسان داخل دوائر متعددة من الانتماء، وليست هذه الدوائر بالضرورة متصارعة؛ فله أسرته، ومدينته، ووطنه، وأمته، وانتماؤه الإنساني العام. وفي الوجدان الإنساني، تتسع دوائر المسؤولية، ولا يلغي بعضها بعضًا.
لذلك، يمكن فهم عبارة «وطني أولًا» بمعنى ترتيب المسؤوليات المباشرة، وهذا مفهوم؛ لكنها تصبح إشكالية إذا تحولت إلى «وطني فقط»، فلا يعنيني ظلم يقع خارج حدودي، ولا مجاعة تحدث في بلدي، ولا شعب تُنتهك حقوقه لأنه لا يحمل جنسيتي. ويقول نبينا الكريم ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
والتاريخ نفسه يعلّمنا أن العالم أكثر ترابطًا من ذلك؛ فالاقتصاد والأمن والهجرة والحروب والأفكار لا تتوقف عند الحدود السياسية. ومن ثم، فإن التقوقع داخل الهوية القُطرية الضيقة ليس إشكالًا أخلاقيًا فحسب، بل هو أيضًا قراءة غير دقيقة لطبيعة العالم المعاصر.
ولا ينبغي أن تكون الوطنية بديلًا عن الانتماء العربي أو الإسلامي أو الإنساني، كما لا ينبغي أن يكون الانتماء إلى الأمة ذريعة لإهمال الوطن. والنضج هو أن نعرف واجب كل انتماء دون أن نحوّله إلى خصم للانتماءات الأخرى.
في ظل الاختلافات الفكرية والسياسية، ما الذي ينبغي أن يبقى محل اتفاق بين الناس تجاه القضية؟
من أخطر الأخطاء أن نشترط الاتفاق على كل شيء حتى نتفق على شيء. فقد أحاطت بالقضية الفلسطينية خلافات حزبية وأيديولوجية وإقليمية شديدة، وأصبح بعض الناس يحدد موقفه من القضية انطلاقًا من موقفه من هذا الفصيل أو ذاك، وهذا، برأيي، مشكلة منهجية.
يمكن أن نختلف في تقييم الفصائل، وفي الخيارات السياسية والوسائل، وفي قراءة أحداث بعينها؛ لكن ينبغي أن يبقى هناك حد أدنى يسبق هذه الخلافات.
يبدأ هذا الحد من كرامة الإنسان، وحرمة دماء المدنيين، ورفض استهدافهم. كما يشمل الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ورفض التهجير القسري، وفهم الوضع القانوني للاحتلال والاستيطان بعيدًا عن التلاعب بالمصطلحات.
المطلوب، إذن، ليس إلغاء الاختلاف، بل منع الاختلاف من هدم الأسس الأخلاقية التي ينبغي أن تسبق السياسة.
ماذا غيّرت الحرب منذ أواخر عام 2023 في نظرة الناس ومواقفهم تجاه القضية؟
أظن أن الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023 أحدثت تحولات تتجاوز الميدان نفسه.
أول هذه التحولات أنها أعادت فلسطين من هامش الاهتمام إلى مركز النقاش العالمي؛ إذ حضرت القضية بقوة في الجامعات ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والمحاكم الدولية والفضاء الرقمي. وشهدت الجامعات العالمية احتجاجات واسعة ومناقشات حادة حول غزة والسياسة الخارجية وحرية التعبير وحدود الاحتجاج.
وثانيها أن أجيالًا شابة في العالم أصبحت تتعرف إلى القضية الفلسطينية من مصادر تختلف عما عرفته الأجيال السابقة. وتُظهر استطلاعات أمريكية، مثلًا، فروقًا واضحة بين الأجيال في مواقفها من الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن الحرب على غزة، ومن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.
وعربيًا، أظهرت استطلاعات رأي أن القضية الفلسطينية تخص العرب جميعًا، وليست شأنًا فلسطينيًا فقط، مع ارتفاع واضح في الاهتمام بها مقارنة باستطلاعات سبقت الحرب الأخيرة على غزة. وهذه نتيجة مهمة؛ لأنها تكشف أن الحرب أعادت تنشيط الشعور بأن فلسطين قضية تتجاوز الحدود الفلسطينية.
لكن هناك أثرًا آخر يجب ألّا نهمله: فكثافة المشاهد اليومية قد تولّد، بعد مدة، نوعًا من التبلّد النفسي. وهنا يصبح التحدي هو: كيف نحوّل الصدمة المؤقتة إلى وعي طويل الأمد، بدلًا من أن تبقى القضية مرتبطة بالمشهد الأكثر دموية في الأخبار، ثم تتراجع عندما تتغير العناوين؟
كيف يتعامل الإنسان مع سيل المعلومات والصور والروايات المتضاربة حول الأحداث، وكيف يميّز بين المعرفة والتضليل؟
أول ما نحتاج إليه هو الانتقال من ثقافة تلقي الخبر إلى ثقافة فحصه. فنحن نعيش في زمن يمكن فيه لصورة قديمة، أو فيديو من بلد آخر، أو مقطع مجتزأ، أو ترجمة مزيفة، أن يصل إلى ملايين الناس خلال ساعات. وقد اعتدنا على أساليب التضليل التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي؛ إذ استُخدمت، في حالات كثيرة، صور ومقاطع قديمة أو مأخوذة من أحداث وقعت في دول أخرى، ونُسبت كذبًا إلى الحرب الجارية.
وأقترح هنا عدة قواعد بسيطة: لا تجعل سرعة النشر أهم من صحة الخبر؛ واسأل دائمًا عن المصدر الأول، لا عمّن أعاد نشره؛ وفرّق بين الخبر والرأي والتحليل؛ وابحث عن تأكيد مستقل للمعلومة من أكثر من جهة؛ ولا تجعل توافق الخبر مع موقفك سببًا كافيًا لتصديقه.
والأهم أن ندرك أن التضليل لا يأتي دائمًا من «الطرف الآخر»؛ فالإنسان أكثر قابلية لتصديق الأخبار التي تؤيد ما يعتقده مسبقًا، وهذا ما نسميه «التفكير الرغائبي». ولذلك، فإن اختبار النزاهة الحقيقي هو أن نتحقق من الخبر الذي نحب أن يكون صحيحًا بالصرامة نفسها التي نتحقق بها من أخبار خصومنا.
وهناك قاعدة أراها شديدة الأهمية: الصورة المؤثرة ليست بالضرورة معرفة. فقد تكون الصورة حقيقية، لكن سياقها خاطئ، وقد يكون الحدث صحيحًا، لكن تفسيره غير صحيح. فالمعرفة تتطلب جمع المعلومات عن الواقعة وسياقها ومصدرها وزمانها ومكانها.
وفي القضايا الكبرى، تصبح الأمانة في نقل الأخبار جزءًا من المسؤولية الأخلاقية؛ فنصرة قضية ما لا تحتاج إلى خبر كاذب، لأن الكذب يضر بالقضية التي يتوهّم صاحبه أنه يخدمها.
كيف يتحول الإيمان بعدالة القضية إلى مسؤولية وسلوك وممارسة عملية في حياة الفرد؟
المشكلة التي تواجه كثيرًا من القضايا الكبرى هي أنها تتحول إلى مشاعر بلا مشروع؛ إذ يغضب الإنسان أيامًا، ويشارك عشرات المنشورات، ثم يعود إلى حياته وكأن شيئًا لم يكن.
أرى أن المسؤولية تبدأ من أربعة مستويات: المعرفة، والموقف الأخلاقي، والفعل، والاستمرار.
المعرفة تعني أن أتعلّم تاريخ القضية ومفاهيمها، وأن أميّز بين الوقائع والشعارات. أما الموقف الأخلاقي فيعني ألّا أفقد ميزاني الأخلاقي تحت تأثير الخصومة؛ فلا أقبل ظلمًا لأن من وقع عليه ليس من جماعتي، ولا أبرر خطأً لأن مرتكبه ممن أتعاطف معهم.
ثم يأتي الفعل، وهو واسع جدًا، ويختلف بحسب قدرات الإنسان وموقعه والقوانين التي يعيش في ظلها. ومن أشكاله: العمل الإغاثي عبر الجهات الموثوقة، والبحث والتعليم، والإنتاج الإعلامي والثقافي، والمبادرات المدنية والقانونية المشروعة، ودعم المعرفة الجادة بالقضية، ومواجهة التضليل وخطاب التطبيع.
أما المستوى الرابع فهو الأهم: الاستمرار. فالقضية الفلسطينية لا تحتاج فقط إلى جماهير تتحرك في أوقات الحروب، وإنما تحتاج إلى باحثين ومعلمين وإعلاميين ومؤسسات وكتّاب يحافظون على حضورها في الذاكرة العامة حين تنصرف عنها الكاميرات.
ومن هنا، أفرّق "بين التفاعل مع القضية" و"حمل القضية"؛ فالأول قد يكون لحظة، أما الثاني فهو وعي ومسؤولية مستمرة.
ما الذي ينبغي أن تفعله الأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية لبناء جيل يحمل القضية كمسؤولية مستمرة؟
المؤسسات هي التي تحوّل الوعي من انفعال فردي مؤقت إلى ثقافة قابلة للاستمرار. ففي الأسرة، ينبغي ألّا يتعرف الطفل إلى فلسطين لأول مرة من صور القتل والحرب، بل ينبغي أن يعرف جغرافيتها وتاريخها ومدنها وثقافتها وأدبها، وأن يتعرف إلى القدس والمسجد الأقصى. كما ينبغي أن يتعرف إلى الإنسان الفلسطيني بوصفه إنسانًا صاحب حياة وثقافة وتاريخ، لا مجرد ضحية تظهر في نشرات الأخبار.
وفي المدرسة، نحتاج إلى الانتقال من التلقين إلى الفهم: خريطة، وتسلسل تاريخي، ووثيقة، ونقاش، وتدريب على قراءة الإعلام. ويمكن أن تصبح القضية هنا مدخلًا لتعليم التاريخ والجغرافيا والقانون والأخلاق والتفكير النقدي في الوقت نفسه.
أما المؤسسات الثقافية والفكرية، فمسؤوليتها أعمق؛ إذ عليها أن تنتج معرفة تراكمية من خلال إعداد المقررات والكتب المبسطة وقواعد البيانات والمواد البصرية، وتنظيم الدورات وإجراء الأبحاث، وتأهيل شباب قادرين على عرض القضية بلغات مختلفة، وبخطاب يفهمه العالم، لا بخطاب نتحدث فيه إلى أنفسنا فقط.
وفي الإعلام، ينبغي التحرر من نمطين متناقضين: الإثارة العاطفية التي تستنزف الإنسان، والتغطية الباردة التي تحوّل الضحايا إلى أرقام. والمطلوب إعلام يجمع بين الدقة والسياق والبعد الإنساني.
وفي تقديري، هذا هو جوهر المسألة كلها: القضايا الكبرى لا يحفظها الانفعال وحده، بل تحفظها المعرفة والذاكرة والمؤسسات. وإذا أردنا أن تبقى فلسطين حاضرة لدى الأجيال، فعلينا ألّا نورّثهم موقفًا فقط، بل أن نورّثهم القدرة على الفهم؛ لأن الإنسان إذا فهم القضية بعمق، أصبح أقدر على تحديد مسؤوليته تجاهها بنفسه.
خاتمة
بين المعرفة والموقف والفعل، تتحدد مسؤولية الإنسان تجاه القضية الفلسطينية؛ فعدالة القضية وحدها لا تكفي ما لم تتحول إلى وعي راسخ وممارسة مستمرة تتجاوز الانفعال الآني إلى العمل في ميادين التعليم والإعلام والبحث والثقافة والعمل الإنساني. ففلسطين لا تحتاج فقط إلى من يتفاعل معها في لحظات الحرب، بل إلى من يفهم تاريخها، ويحفظ روايتها، ويجعلها حاضرة في الذاكرة العامة وفي مسؤوليات الأفراد والمؤسسات، حتى تبقى قضية تحرر وحق وعدالة، لا مجرد خبر يتصدر العناوين ثم يغيب عنها.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


