شبكة راية الإعلامية - 10/18/2026 10:04:22 AM - GMT (+2 )
اعتبر أستاذ العلوم السياسية في القاهرة، الدكتور أيمن الرقب، أن اللقاءات الأخيرة التي عقدها وفد حركة "فتح" في العاصمة المصرية القاهرة وبخاصة اللقاء الذي جمعه بوفد "تيار الإصلاح الديمقراطي" تأتي في إطار "جولات استطلاعية لقراءة المشهد" وليست مؤشراً حاسماً على تحقق مصالحة فتحاوية داخلية وشيكة.
وأوضح الرقب، في حديث لإذاعة "راية"، أن التقاط الصور وإصدار البيانات الإعلامية يأتي لتوثيق اللحظة، مستذكراً لقاءات سابقة جرت بين قيادات في الحركة ووفد التيار برئاسة سمير المشراوي تم خلالها تقديم مطالب ورؤى متكاملة لترتيب البيت الفتحاوي—بما في ذلك مبادرات أطلقها القائد مروان البرغوثي وشخصيات أخرى—دون أن تسفر عن إجابات أو نتائج عملية ملموسة حتى اللحظة.
وأشار الرقب إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي كرر عبر الناطق باسمه عماد محسن نقل مطالبه لوفد حركة فتح برئاسة الفريق جبريل الرجوب والدكتور محمد اشتية، تأكيداً على أبوابه المفتوحة لإنهاء حالة الانقسام الداخلي التي أرهقت الحركة والحالة الوطنية برمتها، والتي تطال آثارها أيضاً قيادات وكوادر فتحاوية متعددة كناصر القدوة ومروان البرغوثي.
وشدد الخبير السياسي على أن نجاح أي جهود للمصالحة الفتحاوية يتطلب استجابة ومرونة حقيقية من قيادة الحركة، مشيراً إلى أن الوفد المتواجد في القاهرة لا يملك صلاحية إقرار توافقات نهائية دون العودة إلى القيادة في رام الله. وفق الرقب.
وحول طبيعة الحوارات الجارية مع الفصائل الأخرى، أوضح الرقب أن اللقاءات التي جرت في القاهرة اقتصرت على المشاورات الثنائية مع الفصائل (بما فيها حركة حماس والجبهة الشعبية) ولم ترتقِ إلى مستوى عقد اجتماع وطني شامل، مرجحاً أن تكون هذه التحركات محاولة لاستكشاف المواقف والتعامل مع الاستحقاقات السياسية والانتخابية القادمة.
ورجّح الرقب أن يتم ترحيل أو إرجاء الجولات القادمة من الحوارات والملفات الكبرى إلى ما بعد اتضاح المشهد السياسي في المنطقة خلال الفترة المقبلة، معرباً عن أمله في أن تُترجم هذه الجهود إلى خطوات جادة تؤدي لإنهاء الانقسام الفتحاوي كمدخل أساسي لتحقيق الوحدة الوطنية الشاملة وإنهاء الانقسام الفلسطيني.
إقرأ المزيد


