هآرتس تكشف موعد محاكمة أسرى 7 أكتوبر
وكالة سوا الاخبارية -

يقدر مسؤولون في مصلحة السجون الإسرائيلية أن محاكمة الأسرى من قطاع غزة ، المحتجزين في السجون بادعاء مشاركتهم في هجوم 7 أكتوبر، ويوصفون بأنهم "أسرى النخبة"، ستبدأ في الربع الأول من العام 2028، بموجب قانون تم سنه في الكنيست بدون معارضة، في أيار/مايو الماضي، وبعد ذلك صادقت الحكومة على ميزانية لثلاث سنوات بمبلغ مليار شيكل لتمويل تطبيقه.

وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد 18 أكتوبر 2026، أن وزارة الأمن القومي لم تبدأ بالاستعداد لإجراء هذه المحاكمات حتى الآن، وأن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، يطالب بإضافة مبلغ 900 مليون شيكل لصالح محاكمة الأسرى، مقابل تقليصات، بمبلغ 180 مليون شيكل، لتمويل هذه الزيادة، من ميزانيات وزارات التربية والتعليم وحماية البيئة والرفاه وغيرها، في إطار ميزانية الدولة للعام 2027.

وحسب مصلحة السجون، فإنها ليست جاهزة لإجراء هذه المحاكمات، فيما يبرر بن غفير مطالبته بزيادة الميزانية لتنفيذ المحاكمات من أجل توظيف 340 سجانا جديدا وتشكيل وحدة خاصة لحراسة الأسرى ومحاكماتهم.

كما تطالب مصلحة السجون بميزانية خاصة لشراء أجهزة تكنولوجية وتشكيل مديرية خاصة ولإقامة منشأة لتجميع جميع الأسرى الذين سيخضعون للمحاكمة.

وتعارض الوزارات المذكورة تقليص ميزانياتها، ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الرفاه قولها إنه "لن تبقى ميزانية" للاعتناء بالذين استهدفوا في هجوم 7 أكتوبر قبل ثلاث سنوات، وأن "خدمات الرفاه لن تصمد بسبب تقليص كهذا في هذه الفترة التي تسود فيها ضائقة اجتماعية متزايدة على خلفية الحرب".

وتجري في هذه الأثناء أعمال إقامة المحكمة الخاصة لمحاكمة الأسرى، وهي محكمة عسكرية، بحيث يكون بالإمكان النظر في اتهامات ضد أكثر من 250 أسيرا محتجزين منذ 7 أكتوبر، وحسب الصحيفة سيتهمون بمخالفات "إبادة شعب"؛ "المس بسيادة الدولة أو بسلامة أراضيها"؛ "التسبب بحرب"؛ و"مساعدة العدو أثناء الحرب"، وبمخالفات أخرى بموجب "قانون مكافحة الإرهاب" و"جرائم القتل" وغيرها.

وبموجب القانون، فإن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مسؤول عن استعدادات مديرية محاكمات الأسرى، وهو مخول بتعيين المدعين بناء على توصية المدعي العام العسكري، وستعمل المحاكمات بعدة هيئات قضائية مؤلفة كل واحدة من ثلاثة قضاة وبحيث يكون في كل هيئة قاض واحد على الأقل تولى في الماضي منصب رئيس محكمة عسكرية.

وأفادت الصحيفة بأن قضاة حاليين ومتقاعدين عبروا مؤخرا عن تخوفهم من تعيينهم في المحكمة الخاصة لمحاكمة الأسرى، وقسم منهم يتولون أو تولوا مناصب قضائية في محاكم مدنية، ويقولون في "محادثات مغلقة" إن توليهم منصب قضائي في هذه المحكمة من شأنه أن يعرضهم لعقوبات من جانب دول ومنع دخولهم إلى تلك الدول.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قضائية قولها إن قضاة في المحاكم العسكرية الإسرائيلية يُمنعون الآن من المكوث في دول خليجية أو السفر عن طريقها، ويخشى قضاة كثيرون من أن كشف هويتهم خلال محاكمات الأسرى سيؤدي إلى فرض قيود أخرى عليهم، كما أنهم يخشون على أمنهم الشخصي، علما أنهم سيخضعون لحراسة وحدة حراسة الشخصيات العامة.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد