مصر تقر دعم السعودية وتستعد لتفويض عسكري
شبكة راية الإعلامية -

قرر مجلس الدفاع الوطني المصري، الأحد، تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، في ظل المواجهة المتصاعدة مع الحوثيين، بالتزامن مع استعداد البرلمان المصري لعقد جلسة طارئة للتصويت على تفويض يتيح التدخل عسكريًا لدعم الرياض إذا طلبت ذلك.

وأعلنت الرئاسة المصرية، في بيان عقب اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في قصر الاتحادية، أن المجلس بحث التطورات الإقليمية والهجمات المتصاعدة على السعودية، واتخذ ثلاثة قرارات تتعلق بدعم المملكة، وتوفير المساعدة اللازمة للدفاع عنها، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التوترات الإقليمية.

وأكد المجلس "الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية"، انطلاقًا من العلاقات التاريخية بين البلدين، وارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

وقرر "تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية"، دون تحديد طبيعة الدعم أو الإعلان عن إجراءات عسكرية تنفيذية.

كما أقر مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التوترات في المنطقة وتسوية الأزمات بالوسائل السلمية.

وكان من المقرر أن يعقد مجلس النواب المصري، برئاسة هشام بدوي، جلسة طارئة الأحد، استجابة لدعوة وجهها السيسي السبت، لبحث تفويض يتيح التدخل عسكريًا للدفاع عن السعودية إذا طلبت ذلك، قبل أن يتم الإعلان عن إرجاء الجلسة إلى يوم غد، الإثنين.

على صلة

قتلى بمعارك بتعز ومأرب والتحالف يدمر منصات صاروخية للحوثيين

وكان السيسي قد دعا البرلمان إلى عقد الجلسة الطارئة، مؤكدًا استعداد القاهرة لاتخاذ أي إجراءات لحماية السعودية والدفاع عنها، وفقًا لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان.

وقال السيسي: "مصر، طبقًا لتوجيهات الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان، هننفذ أي إجراء لحمايتكم والدفاع عنكم".

وشدد على أن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب أو مهاجمة أي طرف، وأن أي تحرك عسكري محتمل سيكون في إطار الدفاع عن السعودية، ويتطلب الحصول على موافقة البرلمان.

في المقابل، أعرب رئيس مجلس النواب التابع للحوثيين في اليمن، يحيى الراعي، السبت، عن قلقه إزاء احتمال مشاركة مصر في تحرك عسكري لدعم السعودية ضد الجماعة.

وقال الراعي، في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس النواب المصري: "نرفض بشكل قاطع أن يتم زج مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها".

وجاءت القرارات المصرية عقب سلسلة هجمات شنها الحوثيون خلال الأيام الماضية على مطار الرياض الدولي ومنشآت نفطية تابعة لشركة "أرامكو"، بالتزامن مع تجدد المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، إثر انهيار هدنة في اليمن.

وتشهد المواجهات بين السعودية والحوثيين تصاعدًا منذ تموز/ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.

وشارك في اجتماع مجلس الدفاع الوطني رئيسا مجلسي النواب والوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والمالية والخارجية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية للجيش، إلى جانب مسؤولين عسكريين وأمنيين.

وكان السيسي قد أكد، خلال لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القاهرة، في 15 أيلول/ سبتمبر الماضي، دعم الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها.

وشدد الجانبان حينها على ضرورة تعزيز التنسيق والتضامن بين البلدين، معتبرين أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري.

وسبق أن شاركت مصر، بدور محدود، في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية منذ العام 2015 في مواجهة الحوثيين.



إقرأ المزيد