شبكة راية الإعلامية - 10/19/2026 7:05:23 PM - GMT (+2 )
أعلنت إسرائيل، اليوم الإثنين، استئناف التنسيق تدريجيًا مع تجار القطاع الخاص لإدخال البضائع إلى قطاع غزة، مع إعطاء الأولوية لمستلزمات الشتاء والمواد الأساسية، بالتزامن مع فرض شروط على المعاملات المالية للتجار، والتهديد بسحب تصاريح مَن تتهمهم بتحويل أموال إلى حركة حماس، في استمرار للقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول البضائع إلى القطاع.
وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، يورام هليفي، في بيان موجه إلى سكان غزة، إن استئناف التنسيق سيجري بصورة تدريجية، بعد توقف استمر عدة أيام، زاعمًا أن التجار علّقوا نشاطهم احتجاجًا على تهديدات حماس ومطالبتها بدفع مبالغ مالية عن الشاحنات.
وادعى هليفي أن حماس تراجعت، وفق ما وصفه بمعلومات متداولة، عن مطالبة التجار بدفع نحو 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة، وعن اشتراط بيع البضائع نقدًا، وزعم أن الحركة أعلنت بنفسها إلغاء هذه المطالب، بعدما نفت الاتهامات الإسرائيلية.
وأعلن المنسق أن إسرائيل ستلزم التجار بإجراء المدفوعات وتلقيها عبر التحويلات المصرفية فقط، مهددًا بسحب تصريح العمل ضمن آلية إدخال البضائع من أي تاجر يثبت، وفق المعايير الإسرائيلية، تورطه في تحويل أموال إلى حماس.
كما زعم أن الحركة تسعى إلى استغلال آلية إدخال المساعدات لتعزيز قدراتها الاقتصادية والعسكرية، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لإدخال البضائع والمساعدات.
ويأتي الإعلان بعد يوم من تلويح هليفي بعدم ضمان التزام إسرائيل بأعداد الشاحنات المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار، متذرعًا باتهامات لحماس بفرض جباية على التجار وتهديدهم.
وكان المسؤول الإسرائيلي قد ادعى، في رسالة نشرتها الخارجية الإسرائيلية الأحد، أن 250 شاحنة يوميًا تكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا.
في المقابل، كان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد نفى فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، متهمًا إسرائيل بترويج هذه الادعاءات لتبرير استمرار القيود على دخول البضائع والتنصل من التزاماتها.
وأوضح أن مبلغ العشرة آلاف شيكل يرتبط بـ"مبادرة مجتمعية اختيارية" لتمويل مشاريع الإغاثة ومساعدة الفئات المحتاجة، وأن إجراءات التعامل النقدي جاءت بمبادرة من الغرفة التجارية وبالتوافق معها لمعالجة أزمة السيولة، وليست قرارًا حكوميًا أحاديًا.
وتتزامن الإجراءات الإسرائيلية مع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، بعدما أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته الغذائية والنقدية بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، ما حرم نحو نصف مليون فلسطيني من المساعدات اعتبارًا من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وبحسب البرنامج الأممي، يعاني نحو 1.4 مليون فلسطيني انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينهم نحو 200 ألف يعيشون في ظروف طوارئ غذائية، فيما حذّر المكتب الإعلامي الحكومي من أن تقليص المساعدات يهدد بتعميق المجاعة، مطالبًا بإلزام إسرائيل بفتح المعابر وضمان دخول الشاحنات دون قيود.
إقرأ المزيد


