شبكة أمان المشتركة
شبكة راية الإعلامية -

رأي مسار

مع أنه يوجد الكثير الكثير مما يشغلنا في الضفة والقطاع من الوداع اليومي لشهدائنا من مختلف الأعمار، إلى الاشتباك اليومي مع الاحتلال، وليس فقط مع قطعان المستوطنين، وهو اشتباك الإرادة واللحم الحي، مع خصمٍ وصل من الدناءة حدّ منازعة الفلسطينيين على لقمة عيشهم، بما في ذلك حبّات الزيتون.

مع انشغالنا بذلك، إلا أننا نعطي لأشقائنا في الـ 48 اهتماماً موازياً وهم يخوضون معركة انتخابات الكنيست، بقيادة قوائمهم التي مهما اختلفت الاجتهادات فيها، إلا أن ما تلتقي عليه أهم بكثيرٍ مما تختلف فيه، ما يمنحها جدارةً بتصويتٍ مرتفع يزيد من فعاليتها في مؤسسات القرار.

لقد بلغ عدد من يسمّون بالأقلية العربية في إسرائيل ما يربو عن المليونين وربع المليون، ولا تُخفي القوى العنصرية عدائها لها، وتهميش أو إلغاء حضورها في الحياة العامة.

شبكة الأمان التي أعلنتها القائمة المشتركة من حيفا والكلمات التي ألقاها قادة مكوّناتها تدعو إلى الإعجاب، لرصانتها وتوازنها ورقي مضمونها، ولو كان في إسرائيل رأيٌ عامٌ قليل التلوّث بالعنصرية، وفيه قدرٌ معقولٌ من الموضوعية، لشارك كثيرون منه الإعجاب بها حدّ التصويت لقائمتها

شبكة أمان المشتركة ليست لمصلحة غير الملايين الفلسطينية، وليست مجرد طرحٍ انتخابيٍ لاستقطاب الأصوات، بل هي مع ذلك وقبله وبعده، التعبير الصادق عن مصالح وحقوق وتطلعات الجمهور العربي الفلسطيني الوفيّ لجذوره والمتشبث بأرضه، والمكافح بدأبٍ وإصرار، لتحصيل حقوقه وإبعاد خطر التصفية عنها.

القوائم العربية بما تُجمع عليه وتلتزم به خليقةً بأن يصوّت الجميع لها حتى يكون حضورها في الكنيست قوياً وفعّالاً، ومتناسباً مع ثقل ووزن الجمهور العربي وحقوقه ومصالحه وقضاياه.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد