نادي الأسير: الاحتلال يوظّف صورة الأسير إبراهيم حامد لترهيب المواطنين ومحاولة كيّ الوعي خلال التحقيقات الميدانية
شبكة راية الإعلامية -

أكثر من 60 مواطناً تعرّضوا للتحقيق الميداني والاعتداء والتنكيل في عدة بلدات في الضفة الغربية الليلة الماضية

قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدمت، خلال التحقيق الميداني مع عشرات المواطنين في بلدة سلواد/رام الله، الليلة الماضية، صورة للأسير إبراهيم حامد داخل زنزانته في العزل، في سياق تضمّن تهديدات بشأن مصيره داخل السجن. واعتبر النادي أن هذه الممارسة تتجاوز الترهيب المباشر، لتندرج في إطار محاولات التأثير في الوعي الفلسطيني، عبر توظيف صورة الأسرى وما يتعرضون له داخل السجون لبثّ الخوف، واستهداف صورة المناضل الفلسطيني ومكانته في الوعي الجمعي.

وأوضح النادي أن قوات الاحتلال عرضت صورة الأسير حامد على المواطنين أثناء التحقيق معهم ميدانياً، ووجّهت إليهم تهديدات بشأن مصيره داخل السجن، في سياق يستهدف ترهيبهم نفسياً، من خلال استحضار واقع الأسر والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، وتوظيفه أداةً للضغط والتخويف.

وأكد النادي أن هذه الممارسة تكشف عن أبعاد أخرى لسياسات الاحتلال القائمة على إخضاع الفلسطينيين، إذ لا تتوقف عند الاعتقال والضرب والتنكيل، بل تمتد إلى محاولات التأثير في الوعي الجمعي، وربط صورة المناضل الفلسطيني بالخوف والعقاب والمصير الذي ينتظر الأسرى داخل السجون، في ظل تصاعد الجرائم والانتهاكات بحقهم، بما يشمل التعذيب والعزل والحرمان من الحقوق الأساسية.

وأضاف أن ما جرى في سلواد يأتي في سياق أوسع من الممارسات التي تستهدف الإنسان الفلسطيني في حريته وكرامته ووعيه، وتستخدم الاعتقال والتحقيق والإيذاء الجسدي والنفسي وسائلَ للضغط عليه، في محاولة لفرض الخوف عليه وعلى محيطه الاجتماعي.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة سلواد، شرق رام الله، الليلة الماضية، واحتجزت نحو 25 مواطناً وأجرت معهم تحقيقات ميدانية، تخللها الاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل، فيما نُقل ثلاثة مواطنين إلى المستشفى لاحقاً نتيجة الاعتداءات التي تعرضوا لها.

وفي السياق، طالت عمليات الاقتحام والاحتجاز والتحقيق الميداني التي نفذتها قوات الاحتلال الليلة الماضية أكثر من 60 مواطناً في عدة بلدات ومناطق في الضفة الغربية، وأُفرج عن غالبيتهم لاحقاً. وشملت هذه العمليات، إلى جانب سلواد، بلدات إماتين، وبيت دجن، وبيت فوريك، ومخيم الفوار.

ومن بين المعتقلين، يامن عمرو من دورا/الخليل، الذي اعتُقل عند الساعة الثالثة فجراً، بعد أن أمضى يومه إلى جانب والده المريض بالسرطان، الذي توفي عند الساعة السادسة صباحاً، بحسب العائلة، فيما حُرم يامن من وداعه، دون أن يعلم بوفاته.

وأشار النادي إلى أن التحقيق الميداني بات يُستخدم خلال الاقتحامات أداةً للتنكيل بالمواطنين، في ظل ما يرافقه من احتجاز واعتداءات جسدية وضغوط نفسية، بما يعرّضهم للانتهاكات ويمسّ بكرامتهم وسلامتهم. وشدد على أن الإفراج عن غالبية من استُهدفوا لا ينفي خطورة ما تعرضوا له خلال الاحتجاز والتحقيق، ولا يلغي الآثار الجسدية والنفسية المترتبة على هذه الممارسات.

وشدد نادي الأسير الفلسطيني على أن استهداف المواطنين بهذه الأساليب، بالتوازي مع تصاعد الجرائم بحق الأسرى داخل السجون، يعكس ترابط السياسات التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين، داخل السجون وخارجها، ومحاولاته فرض منظومة من الترهيب والإخضاع تطال الفرد والمجتمع الفلسطيني.



إقرأ المزيد