شبكة قدس الإخبارية - 10/22/2026 4:55:19 PM - GMT (+2 )
كشفت شهادة محامٍ زار الأسيرة الفلسطينية نداء قطامش (53 عامًا)، عن ظروف احتجاز قاسية تعيشها الأسيرات في سجن الدامون، وسط شكاوى من سوء المعاملة ونقص الاحتياجات الأساسية والاكتظاظ، إلى جانب تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية داخل المعتقل.
ووصفت قطامش واقع السجن بعبارة تختصر ما تعيشه الأسيرات من حرمان، قائلة: «قبر الدامون وليس سجن الدامون.. غابت الألوان غير السكني والأبواب زرقا.. منيح البندورة حمرا»، في إشارة إلى المشهد القاتم داخل السجن.
ورغم قسوة ظروف الاعتقال، تحدثت قطامش عن لحظة أمل عاشتها بعد سماع أخبار عائلتها ورؤية محاميها، مشيرة إلى أنها ضحكت للمرة الأولى منذ اعتقالها فجر السادس من أيار/مايو 2026.
تنكيل وسوء معاملة
وبحسب شهادة المحامي، تشهد أوضاع الأسيرات في سجن الدامون تدهورًا خطيرًا، في ظل ممارسات تشمل الإهانات المتكررة والاقتحامات المفاجئة للغرف، ورش الغاز المسيل للدموع في مرافق السجن، بما فيها الحمامات، فضلًا عن تقليص مدة خروج الأسيرات إلى الساحة، المعروفة بـ«الفورة».
نقص الاحتياجات والاكتظاظ
وتعاني الأسيرات، وفق الشهادة، من نقص حاد في مواد التنظيف والملابس الداخلية، إلى جانب رداءة الطعام من حيث الكمية والنوعية. كما أدى الاكتظاظ داخل الغرف إلى اضطرار عدد منهن للنوم على الأرض مباشرة.
وأشارت قطامش إلى انتشار الأمراض الجلدية والحكة الشديدة بين الأسيرات، دون توفير العلاج اللازم أو اتخاذ إجراءات طبية تحد من انتقال العدوى، ما يزيد من معاناة المصابات.
وأضافت أن إدارة السجن عزلت أسيرتين بصورة تعسفية، دون توضيح الأسباب، في إطار الإجراءات العقابية المفروضة داخل المعتقل.
من هي نداء قطامش؟
تنحدر قطامش من عائلة هُجّرت قسرًا من مدينة الرملة عام 1948، واستقرت لاحقًا في مدينة البيرة بالضفة الغربية. وهي أم لثلاث بنات، وتعمل في التصوير الفوتوغرافي، وأسست استوديو «رَحى»، ووثّقت بعدستها تفاصيل من الحياة الفلسطينية.
واعتقلت قوات الاحتلال قطامش عقب اقتحام منزلها في البيرة فجر السادس من أيار/مايو 2026، لتنتقل من توثيق الحياة وألوانها إلى الاعتقال خلف جدران السجن وأبوابه الزرقاء.
تصاعد الإجراءات العقابية بحق الأسيرات
وتسلط شهادة قطامش الضوء على الظروف التي تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، ولا سيما في سجن الدامون، في ظل إجراءات تشمل مصادرة المستلزمات الشخصية، والحرمان من الزيارات العائلية، والتوسع في العزل الانفرادي، وفق ما ورد في الشهادة.
وتبرز الرعاية الطبية بوصفها أحد أبرز أوجه المعاناة، في ظل شكاوى من عدم توفير الرعاية اللازمة لأسيرات يعانين أمراضًا مزمنة أو إصابات مرتبطة بظروف الاعتقال.
وتثير هذه الظروف مخاوف بشأن مدى الالتزام بالضمانات التي تكفلها اتفاقية جنيف الرابعة للأشخاص المحميين، بما يشمل المعاملة الإنسانية وظروف الاحتجاز.
وتبقى كلمات قطامش وصفًا مكثفًا لما تعيشه الأسيرات داخل سجن الدامون، حيث تتقاطع قسوة الاحتجاز مع نقص الاحتياجات الأساسية والرعاية الصحية، فيما تحاول الأسيرات التمسك بالأمل رغم ظروف الاعتقال القاسية.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


