دور محوري للإغاثة الطبية في تعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي
شبكة راية الإعلامية -

في إطار فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" للتوعية بمرض سرطان الثدي، سلط برنامج "بودكاست وعي" عبر شبكة راية الإعلامية، في حلقته الثانية ضمن سلسلة من 10 حلقات تُبث بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وبتمويل من حكومة النرويج، الضوء على جهود الرعاية الصحية الأولية ودور مؤسسات العمل الأهلي في الوصول إلى النساء بالمناطق المهمشة والتجمعات المستهدفة.

واستضاف البرنامج صابرين عبيد الله، منسقة الصحة الإنجابية والجنسية في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، لمناقشة التحديات التي تواجه النساء في الوصول إلى الخدمات الصحية، وأهمية نشر الوعي بالفحص الذاتي والكشف المبكر.

الوصول إلى المناطق المهمشة: حق أساسي للرعاية الصحية

أكدت صابرين عبيد الله أن سرطان الثدي يُعد الأكثر انتشاراً بين النساء فلسطينياً وعالمياً، مشددة على أن أهمية الحملات التوعوية تكمن في كون الكشف المبكر طوق نجاة حقيقي.

وأوضحت أن جمعية الإغاثة الطبية تؤمن بحق كل سيدة في الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية والمعلومات الطبية الدقيقة، لافتة إلى أن طواقم الجمعية تسعى باستمرار للوصول إلى الفئات الأقل وصولاً للخدمات، لا سيما في المناطق المصنفة (ج)، والمناطق المحاصرة بالجدار والاستيطان، والتجمعات البدوية التي تعاني من مضاعفات الظروف السياسية والاقتصادية وضعف البنية التحتية الصحية.

الفحص الذاتي والعيادات المتنقلة.. خط الدفاع الأول

وفيما يتعلق بخطوات الكشف المبكر، أشارت عبيد الله إلى أن الشعار الرئيسي للإغاثة الطبية هذا العام هو "خطوة للفحص.. خطوة للحياة"، حيث تبدأ الرحلة من الفحص الذاتي الذي يجب أن تتعلمه كل سيدة منذ صغرها لمراقبة أي تغيرات جسمية (مثل التكتلات، تغيرات حجم الثدي أو لون الجلد، أو الإفرازات غير الطبيعية).

وأوضحت أن الفحص الذاتي يُفضل إجراؤه في الفترة ما بين اليوم الخامس والسابع بعد انتهاء الدورة الشهرية، أو تحديده في يوم ثابت شهرياً لمن انقطعت عنهن الدورة.

وأكدت دور القابلات والعاملات الصحيات في العيادات المتنقلة التابعة للإغاثة الطبية في تدريب النساء وتعليمهن الطريقة الصحيحة للفحص.

تبديد الخوف ومواجهة "الوصمة الاجتماعية"

وتطرقت المقابلة إلى أبرز أسباب عزوف النساء عن الفحص، وعلى رأسها الخوف من المرض ومن العلاج وتداعياته الجسدية والنفسية، إلى جانب "الوصمة الاجتماعية" المرتبطة بنظرة المجتمع للمرض وتجنب حتى ذكر اسمه.

وشددت عبيد الله على أن الخوف لا يمنع حدوث المرض، وأن المعرفة هي السلاح الأساسي؛ فنسبة النجاة ترتفع لتصل إلى 98% عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة جداً، مبينة أن ليس كل تغيّر أو كتلة تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان.

نهج تشعري تكاملي لضمان استمرارية الخدمة

وحول آليات التحويل والعلاج، أشارت عبيد الله إلى أن القطاع الصحي الفلسطيني يطبق نهجاً تشاركياً تكاملياً تحت مظلة وزارة الصحة، وبشراكة واسعة مع المؤسسات الأهلية والخاصة ومستشفى المطلع (أوغيستا فيكتوريا)، إضافة إلى الشركاء الدوليين.

ويشمل هذا التكامل تنسيق مواعيد الفحص، وتغطية تكاليف المواصلات أو أجزاء من صور الماموجرام والأساوند للسيدات المتعففات، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمريضة وأسرتها.

رسالة أمل واعية

وختمت صابرين عبيد الله حديثها برسالة لكل امرأة فلسطينية أكدت فيها قائلة: "معرفتك وقوتك من قوة المجتمع؛ عندما تفحصين مبكراً فأنت تحمين نفسك وأسرتك وتعطي فرصة للنجاة".

ومن جهته، جدد البرنامج التأكيد على أهمية التوجه لأقرب مركز صحي أو عيادة متنقلة، مشدداً على شعار الدائم: "بالوعي نرتقي".

تزامناً مع فعاليات حملة "أكتوبر الوردي" العالمية والمحلية، سلط برنامج "بودكاست وعي" عبر شبكة راية الإعلامية الضوء في حلقته الأولى على واقع التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي في فلسطين.

وفي تلك الحلقة الخاصة التي استضافت فيها شبكة راية الدكتورة رقية الفقيه، المديرة العامة لصحة الأم والطفل في وزارة الصحة الفلسطينية، جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، بدءاً من البنية التحتية وأجهزة التصوير، مروراً بالعوائق الجغرافية والأمنية، وصولاً إلى المفاهيم المجتمعية الخاطئة.



إقرأ المزيد