شبكة راية الإعلامية - 10/22/2026 6:16:23 PM - GMT (+2 )
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إنها رصدت 17 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الخميس، ضد المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون.
وتوزعت الاعتداءات على 6 محافظات في الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة مساء، وشملت محافظات الخليل وقلقيلية نابلس رام الله والبيرة وجنين وسلفيت.
وقالت الهيئة إن الاعتداءات الموثقة تكشف عن تصاعد خطير في أنماط استهداف موسم الزيتون، من خلال الجمع بين الاعتداء المباشر على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وإتلاف الأشجار وإحراقها، وصولا إلى الاعتقالات والتهديد بالسلاح وإطلاق النار، في سياق يستهدف تقويض قدرة المواطنين على استثمار أراضيهم والحفاظ على مصادر رزقهم.
وقالت الهيئة إن مناطق عدة في محافظة الخليل خاصة مسافر يطا جنوبا شهدت سلسلة اعتداءات استهدفت المزارعين ومحاصيلهم.
ففي منطقة واد ماعين، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن خضر مسعف ونجله سليمان أثناء محاولتهما الوصول إلى أرضهما لقطف الزيتون، فيما اقتحم مستوطنون أراضي العائلة وقطفوا ثمار الزيتون وسرقوها.
وفي خربة جوايا، اعتقلت قوات الاحتلال 11 متضامنا من حملة فزعة وثلاثة مزارعين، ونقلتهم إلى مركز شرطة الاحتلال في كريات أربع.
وفي قرية بيرين، اقتحم مستوطنون الأراضي الزراعية وسرقوا ثمار الزيتون وأتلفوا عددا من الأشجار وكسروها، فيما استولى آخرون على محصول الزيتون العائد لعائلات بشار وجواد وإبراهيم ومحمد خليل المصري في منطقة الرهنية جنوب يطا، بعد إجبار المزارعين على مغادرة أراضيهم.
وفي منطقة شعب البطم، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون وألقوا الثمار على الأرض وداسوها بأقدامهم، في اعتداء استهدف المحصول بصورة مباشرة.
وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الوجه الشمالي في بلدة كفر قدوم، وأجبرت المزارعين على مغادرة أراضيهم ومنعتهم من مواصلة أعمالهم الزراعية.
وفي قرية إماتين، أضرم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، النار في أشجار الزيتون بمنطقة الشبعات، بالتزامن مع إجبار المزارعين على مغادرة حقولهم ومنعهم من استكمال القطاف.
كما احتجزت قوات الاحتلال المواطن يوسف جمعة وعددا من عماله في منطقة الجبل، فيما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة الوادات التابعة لقرية حجة، في محاولة لإجبارهم على مغادرة أراضيهم.
وفي محافظة جنين، شهدت خربة المكحل التابعة لبلدة يعبد اعتداء تخلله الاستيلاء على 17 كيسا من ثمار الزيتون، إلى جانب سرقة معدات القطاف، بما فيها محركات كهربائية وخراطيم ومفارش زراعية، بعدما حاصر مستوطنون المزارعين بمركباتهم وأجبروهم على ترك المحصول والمعدات في المكان.
كما اعتدى مستوطنون على المواطن فادي أبو بكر أثناء قطف الزيتون، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي بلدة برطعة، منعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في استمرار للإجراءات العسكرية التي تعطل النشاط الزراعي وتحرم المواطنين من استغلال موسم القطاف.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة واد الشامي الواقعة بين عصيرة القبلية ومادما، وأطلقوا النار باتجاههم.
وفي اللبن الشرقية، اقتحم مستعمرون، بحماية قوات الاحتلال، الأراضي الزراعية وهددوا المزارعين بالسلاح لإجبارهم على تسليم ثمار الزيتون، وألقوا المحصول على الأرض عند رفض تسليمه، واستولوا على المفارش والسلالم وآلات القطاف.(ملاحظة: تم تصحيح الكلمة إلى مستوطنون بناءً على طلبكم)
كما منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، المواطنين في بلدة ياصيد من قطف الزيتون وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
أما في محافظة رام الله والبيرة، لاحق مستوطنون المزارعين في أراضي بلدة عطارة وأجبروهم على مغادرة أراضيهم أثناء القطاف، فيما قطع مستوطنون أشجار زيتون في أراضي قرية برقا، وأطلق آخرون مواشيهم في الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون في قرية كفر مالك، بما يعرض الأشجار والمحاصيل الزراعية للتلف.
وفي محافظة سلفيت، هاجم مستوطنون المزارعين ومتضامنين أجانب في منطقة واد ياسوف، المعروفة بالواد الأحمر، قرب بلدة جماعين، ولاحقوهم وأجبروهم على مغادرة الأراضي الزراعية وترك ثمار الزيتون دون استكمال قطافها.
وأكدت الهيئة أن خطورة الاعتداءات المسجلة لا تقتصر على الخسائر المباشرة التي تلحق بالمزارعين ومحاصيلهم، بل تتجاوزها إلى محاولة إعادة تنظيم علاقة المواطنين بأراضيهم تحت وطأة العنف والتهديد. وأضافت أن المزارع الذي يمنع من الوصول إلى أرضه، أو يجبر على مغادرتها قبل استكمال القطاف، أو يسلب محصوله بعد جمعه، يتعرض لاعتداء مزدوج يستهدف حقه في الوصول إلى الأرض وحقه في الانتفاع الاقتصادي منها.
وأكدت الهيئة أن سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف تمثل نمطا بالغ الخطورة، لأنها تحول الاعتداء من مجرد تعطيل مؤقت للعمل الزراعي إلى استيلاء مباشر على نتاج الأرض وأدوات استثمارها.
ولفتت إلى أن إحراق الأشجار وقطعها وإطلاق المواشي في الحقول الزراعية يهدد القدرة الإنتاجية للأرض في المواسم اللاحقة، بما يضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي تتحملها العائلات الفلسطينية.
وشددت الهيئة على أن تكرار الاعتداءات بحماية قوات الاحتلال، ومشاركة هذه القوات في منع المزارعين واعتقالهم، يكشف عن تكامل الأدوار بين الإجراءات العسكرية وعنف المستوطنين في فرض قيود فعلية على استخدام الأراضي الزراعية.
وأوضحت أنه لا يمكن فصل هذه الممارسات عن سياق أوسع تسعى فيه منظومة الاستيطان الاستعماري إلى تقليص الوجود الفلسطيني في الأراضي المستهدفة، وتحويل الوصول إليها من حق أصيل لأصحابها إلى ممارسة محفوفة بالخطر والخضوع للقوة العسكرية.
وحذرت الهيئة من أن موسم الزيتون بات يشكل إحدى ساحات الصراع المباشر على الأرض، حيث لا يستهدف الاعتداء المحصول وحده، وإنما يستهدف استمرار العلاقة المادية والاقتصادية والاجتماعية بين الفلسطيني وأرضه.
وقالت إن حرمان المزارع من الوصول المتواصل والآمن إلى حقله، ولا سيما خلال الفترة المحدودة للقطاف، قد يؤدي إلى فقدان محصول موسم كامل، ويزيد من احتمالات ترك الأراضي دون استثمار تحت ضغط الاعتداءات المتكررة.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى الانتقال من إدانة الاعتداءات إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن حماية المزارعين الفلسطينيين، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الاعتداءات، ووقف الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستوطنين، مؤكدة أن حماية موسم الزيتون لا تنفصل عن حماية حق الشعب الفلسطيني في أرضه وموارده وسبل عيشه، وأن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على توسيع نطاق الاعتداءات وتحويلها إلى أداة دائمة للاستيلاء على الأرض.
إقرأ المزيد


