وكالة شمس نيوز - 10/24/2026 2:49:03 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - متابعة
قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت نحو 70 مواطناً من مختلف محافظات الضفة الغربية، منذ أمس وحتى فجر اليوم السبت، فيما طالت عمليات التحقيق الميداني مئات المواطنين، وذلك بالتزامن مع تصعيد العدوان العسكري، خاصة في محافظة الخليل.
وأوضح النادي أن سلطات الاحتلال أعلنت، منذ أمس، بدء عدوان عسكري واسع يتركز في محافظة الخليل، عقب الإعلان عن تنفيذ عملية فيها، مشيراً إلى أنه جرى الإفراج عن جزء من المعتقلين، فيما تتواصل حملات الاعتقال والتحقيق الميداني.
وبيّن أن غالبية المعتقلين أسرى محررون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، وأن جزءاً كبيراً ممن خضعوا للتحقيق الميداني هم أسرى سابقون، بينهم محررون في صفقات تبادل. واعتبر ذلك امتداداً لنهج يستهدف الأسرى المحررين وعائلاتهم ومحيطهم الاجتماعي، ويواصل ملاحقتهم حتى بعد انتهاء محكومياتهم.
وأضاف أن المداهمات طالت مئات المنازل في الخليل، وترافقت مع إجبار مواطنين على النزوح من مناطق محددة، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير وتفتيش طالت المنازل ومحتوياتها.
وأشار إلى أن الاقتحامات والاعتقالات امتدت إلى محافظات أخرى، واستهدفت بشكل خاص منازل أسرى سابقين ومحررين وعائلات شهداء. وشملت هذه العمليات اقتحام منزل الأسير المحرر نائل البرغوثي في بلدة كوبر بمحافظة رام الله، حيث تعرض لتخريب وتدمير واسعين، إضافة إلى تسجيل حالات اعتقال واستهداف منازل في قلقيلية وجنين ونابلس وأريحا وسلفيت وطوباس وبيت لحم وطولكرم والقدس.
ولفت النادي إلى أن غالبية المعتقلين الذين أُفرج عنهم لاحقاً تعرضوا لاعتداءات متفاوتة، والتقييد وتعصيب الأعين والتهديد والترهيب، خاصة من سبق اعتقالهم. كما جرى تحذيرهم من أي نشاط سياسي أو تنظيمي، بالتزامن مع توزيع منشورات تحمل رسائل تهديد في عدد من بلدات الضفة.
وأكد أن الاحتلال يتخذ من العمليات التي تستهدف جنوده ذريعة لتصعيد سياساته بحق الفلسطينيين، عبر توسيع الاعتقالات والمداهمات وهدم المنازل والتهجير القسري وفرض مزيد من القيود والحصار، إلى جانب الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية، ومنها ما يُعرف بـ"البوابات الصفراء"، التي شددت القيود على مداخل البلدات والمحافظات وحركة المواطنين.
وشدد على أن هذه الممارسات ليست إجراءات عابرة أو تداعيات مؤقتة لأحداث ميدانية، بل تندرج، وفق وصفه، ضمن سياسة الانتقام الجماعي، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة، بما يشجع على استمرارها وتوسيعها.
وأشار إلى تسجيل أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، إلى جانب آلاف المعتقلين من قطاع غزة، وعشرات الآلاف من حالات التحقيق الميداني الواسعة والمستمرة في مختلف المناطق الفلسطينية، والتي طالت فئات المجتمع كافة.
ودعا نادي الأسير عائلات المعتقلين إلى التوجه إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير، بعد مرور 24 ساعة على اعتقال أحد أفرادها، لمتابعة قضيته قانونياً والحصول على المعلومات المتاحة عنه ومحاولة طمأنة العائلة.
إقرأ المزيد


