شبكة قدس الإخبارية - 10/25/2026 5:25:58 PM - GMT (+2 )
الخليل - شبكة قدس الإخبارية: تواصل قوات الاحتلال عدوانها العسكري على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثالث على التوالي، وسط حصار مشدد وإغلاق للطرق واقتحام المنازل واعتقال المواطنين والاعتداء عليهم، بالتزامن مع تهجير آلاف الفلسطينيين من منازلهم في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، وهدم منازل ومنشآت تجارية وصناعية.
وشهدت مدينة الخليل وعدد من بلدات المحافظة اقتحامات متواصلة، تخللتها مداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال عشرات المواطنين، وسط تقييد حركة السكان وإغلاق الطرق المؤدية إلى المدن والبلدات والقرى، الأمر الذي فاقم معاناة الأهالي وصعّب تنقلهم وقضاء احتياجاتهم الأساسية.
وفي منطقة الجلدة، واصلت قوات الاحتلال اقتحام المنازل والاعتداء على السكان، بمن فيهم أطفال ومسنون. وأُصيب المسن حجازي شاور التميمي برضوض وكدمات وكسور في قدمه، عقب الاعتداء عليه ومنعه من الوصول إلى منزله، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وعلى صعيد التهجير القسري، بلغ عدد الفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم 2456 مواطنًا، بينهم 171 رضيعًا دون العامين، و27 شخصًا من ذوي الإعاقة، و159 مريضًا بأمراض مزمنة، فيما باتت 154 أسرة بلا مأوى، في ظل استمرار العمليات العسكرية والإجراءات المفروضة على المنطقة.
وترافقت عمليات الإخلاء مع هدم منشآت مدنية وتجارية وصناعية، وتحويل منازل إلى مواقع عسكرية، وسط إفادات عن الاستيلاء على أموال ومصاغ ذهبي ومقتنيات شخصية خلال عمليات التفتيش، ما زاد من حجم الخسائر التي تكبدتها العائلات المتضررة.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، تواصلت اعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية، إذ سُجلت حوادث سرقة أغنام في منطقة الرهنية، في اعتداءات تستهدف ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم، ولا سيما العائلات التي تعتمد على تربية المواشي.
ويتزامن التصعيد مع توجهات لدى سلطات الاحتلال لتوسيع العملية العسكرية في الخليل، وسط مخاوف من فرض إجراءات إضافية تشمل إخلاء مزيد من المنازل وتفتيشها وتدمير البنى التحتية، في ظل حديث عن تطبيق ما يُعرف بـ«نموذج جنين» في المدينة.
وفي سياق متصل، تتواصل المخططات الاستيطانية في جنوب المحافظة، مع إعلان نوايا لإقامة مستوطنتين جديدتين وست مزارع استيطانية، في خطوة تثير مخاوف الفلسطينيين من توسيع السيطرة على الأراضي وتعزيز الوجود الاستيطاني على حساب أصحاب الأرض.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه العائلات المهجّرة أوضاعًا إنسانية صعبة، مع فقدان المأوى والممتلكات، واستمرار القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى المنازل والأراضي. وبين الحصار والاعتقالات والهدم، تتفاقم معاناة سكان الخليل، وسط مخاوف من اتساع نطاق التهجير وتداعياته على الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في المحافظة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


