شبكة قدس الإخبارية - 10/26/2026 2:29:06 PM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت القناة 12 العبرية عن نتائج دراسة أجراها باحثون من جامعتي هارفارد وتل أبيب، أظهرت تراجعا حادا في معدلات عودة الكفاءات إلى الاحتلال من الخارج، ولا سيما العاملين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وكبار المديرين وحملة الدكتوراه وخريجي وحدة الاستخبارات العسكرية 8200، بنسبة تقارب 50% بين عامي 2022 و2024.
وبحسب القناة، حلل الباحثون بيانات نحو 1.16 مليون حساب على منصة «لينكدإن»، شملت المعلومات المهنية والتعليمية خلال الفترة الممتدة من عام 2015 حتى 2024، بهدف تتبع حركة أصحاب الكفاءات بين الداخل والخارج، وتحديد الفئات التي تتراجع احتمالات عودتها.
وأظهرت النتائج أن معدل العودة السنوي بين الأشخاص الذين عملوا أو درسوا في الخارج انخفض من نحو 5 أشخاص من كل 100 عام 2022 إلى 2.5 فقط عام 2024، في مؤشر على تسارع ظاهرة هجرة العقول.
وأشارت القناة إلى أن الدراسة، التي شارك فيها الباحث إيتاي أتر من جامعة تل أبيب، رصدت تراجعاً لافتاً في عودة الفئات ذات التأهيل العلمي والمهني المرتفع، بالتزامن مع زيادة أعداد المغادرين، خصوصاً من أصحاب الرواتب الأعلى في قطاع التكنولوجيا.
خريجو الوحدة 8200 وكبار المديرين
ووفقاً لنتائج الدراسة، انخفض معدل عودة خريجي الوحدة 8200 التابعة لاستخبارات الاحتلال من 8.8% عام 2022 إلى 4.1% عام 2024، رغم احتفاظهم بأعلى معدل عودة بين الفئات التي شملها البحث.
كما تراجعت نسبة عودة كبار المديرين في قطاع التكنولوجيا المتقدمة من 3.9% إلى 1.6% خلال الفترة نفسها، فيما انخفضت نسبة عودة العاملين في القطاع وخريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من نحو 3.5% إلى 1.7%.
وسجل حملة الدكتوراه من جامعات خارجية أدنى معدل للعودة، إذ تراجعت نسبتهم من 3.2% إلى 1.3%، ما يعكس اتساع ظاهرة بقاء أصحاب المؤهلات الأكاديمية العليا في الخارج.
اتساع الفجوة بين المغادرين والعائدين
ولفتت القناة 12 إلى أن الدراسة رصدت اتساع الفجوة بين أعداد المغادرين والعائدين، إذ بلغ صافي المغادرين الذين تتبعهم الباحثون عبر بيانات «لينكدإن» نحو 5100 شخص عام 2024، بزيادة تقارب 800 شخص، أو 20%، مقارنة بعام 2022.
واتسعت الفجوة بصورة أكبر بين خريجي التخصصات العلمية والتكنولوجية، بنسبة بلغت 69%، فيما ارتفعت في قطاع التكنولوجيا المتقدمة بنسبة 27%، من 631 شخصاً إلى 801 شخص.
كما كشفت الدراسة عن ارتفاع عدد المغادرين من الشريحة الأعلى أجراً، التي تضم أعلى 20% من العاملين في قطاع التكنولوجيا، من 269 شخصاً عام 2021 إلى 328 شخصاً عام 2024.
وبحسب الباحثين، فإن اتساع الفجوة بين المغادرين والعائدين يعود بصورة أساسية إلى انخفاض معدلات العودة، وليس فقط إلى زيادة أعداد الأشخاص الذين يغادرون للعمل أو الدراسة.
تسارع الهجرة خلال الحرب على غزة
وأوضحت القناة أن تراجع معدلات العودة بدأ قبل عام 2023، لكنه تسارع خلال ذلك العام، الذي شهد احتجاجات وأزمة سياسية داخلية على خلفية التعديلات القضائية، واستمر بوتيرة متزايدة عام 2024، بالتزامن مع الحرب على قطاع غزة.
وحذر الباحثون من التداعيات الاقتصادية لاستمرار هذا الاتجاه، مشيرين إلى أن عودة أصحاب الكفاءات من الخارج تسهم عادة في نقل الخبرات والمعرفة والعلاقات المهنية إلى الاقتصاد المحلي.
إلا أن النتائج تشير إلى أن أعداداً متزايدة من أصحاب المهارات العالية تفضل البقاء في الخارج، ما قد يحرم قطاع التكنولوجيا والاقتصاد من خبرات بشرية مؤثرة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


