الاحتلال يصعّد اعتداءاته في الضفة.. إصابات ونزوح قسري وتجريف للأراضي وحصار في الخليل
شبكة قدس الإخبارية -

الضفة المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: صعّدت قوات الاحتلال والمستوطنون، منذ فجر الثلاثاء، اعتداءاتهم في محافظات الضفة الغربية المحتلة، عبر اقتحام منازل المواطنين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وتجريف الأراضي الزراعية، واستهداف قاطفي الزيتون والفرق الخدمية، بالتزامن مع مواصلة الحصار والاقتحامات في منطقتي الجلدة ودير بحة بمدينة الخليل لليوم الخامس على التوالي، ما أسفر عن إصابات واعتقالات ونزوح آلاف المواطنين.

الخليل: قمع وقفة احتجاجية ونزوح نحو 4 آلاف مواطن

في مدينة الخليل، قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية في منطقة الجلدة، تنديداً بالحصار المتواصل المفروض على المنطقة، وأطلقت قنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق، فيما اقتحمت المستشفى الأهلي في المدينة.

وتواصل قوات الاحتلال اقتحام منطقتي الجلدة ودير بحة لليوم الخامس على التوالي، ومداهمة منازل المواطنين وإلحاق أضرار بمحتوياتها، وسط تشديد الإجراءات العسكرية والتضييق على السكان، وصعوبات متزايدة في إيصال الاحتياجات الأساسية إلى العائلات المتضررة.

وأجبرت قوات الاحتلال مئات العائلات على إخلاء أجزاء واسعة من المنطقتين قسراً، ما أدى إلى تضرر منازل ومصالح اقتصادية وممتلكات، وتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان الذين اضطروا إلى مغادرة مساكنهم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، بلغ عدد العائلات المتضررة جراء العدوان المتواصل على مناطق في الخليل منذ يوم الجمعة الماضي 619 عائلة، فيما أُجبر نحو 3971 مواطناً على النزوح القسري من منازلهم، واعتقلت قوات الاحتلال 85 مواطناً.

رام الله: اقتحام المغير وتحويل منزل إلى ثكنة عسكرية

وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرقي المدينة، واستولت على فيلا المواطن المغترب لؤي عادل أبو عليا، وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية لنشر جنودها، بالتزامن مع استمرار عمليات التدمير والتجريف في منطقة سهل الرفيد شرقي القرية، باستخدام الآليات والجرافات العسكرية.

كما اقتحم مستوطنون أراضي زراعية تعود لعائلة أبو شفيق، ونفذوا جولات استفزازية في محيط منزل الحاج أبو عطا، في سياق الاعتداءات المتواصلة على ممتلكات المواطنين وأراضيهم.

وفي قرية دير جرير شرق رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون واعتدوا عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين برضوض، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أحدهما بذريعة التصدي للمستوطنين.

طولكرم: إخلاء عائلتين وتحويل منزليهما إلى ثكنة عسكرية

وفي محافظة طولكرم، أجبرت قوات الاحتلال عائلتي المواطن عبد الفتاح حسين عوض ونجله سامح على إخلاء منزليهما في بلدة فرعون جنوب المحافظة، وحوّلتهما إلى ثكنة عسكرية حتى صباح الأربعاء، وسط انتشار مكثف للجنود بالقرب من جدار الفصل العنصري ومدرسة البنات.

كما اقتحمت الآليات العسكرية ضاحية ارتاح جنوب طولكرم، ونصبت خيمة وحاجزاً عسكرياً متنقلاً في منطقة طريق الواد، حيث أوقفت المركبات ودققت في هويات المواطنين، ما أعاق حركة التنقل في المنطقة.

نابلس: إصابات بالرصاص واعتداءات على المزارعين والفرق الخدمية

وفي محافظة نابلس، أُصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال في قدمه، عقب إطلاق النار على مركبته قرب حاجز حوارة العسكري جنوب المدينة. ونقلت طواقم الهلال الأحمر المصاب إلى المستشفى، بعد أن أعاقت قوات الاحتلال وصولها إليه.

كما تعاملت الطواقم الطبية مع إصابة مواطن يبلغ من العمر 50 عاماً، تعرض لاعتداء بالضرب من مستوطنين خلال قطاف الزيتون في قرية برقة شمال غرب نابلس.

وفي قرية مادما جنوب المحافظة، أقدم مستوطن انطلق من إحدى البؤر الاستيطانية على تجريف الأرض وخلع أعمدة كهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتضرر الشبكة وسقوطها فوق أشجار زيتون لم يتمكن أصحابها من قطاف ثمارها.

وامتدت الاعتداءات إلى الفرق الخدمية، إذ احتجز مستوطنون طاقماً من بلدية نابلس ومعداته لمنعه من تأهيل طريق يربط منطقة عسكر ببلدة عصيرة الشمالية، كما أغلقوا طريق المساكن أمام حركة المركبات.

الأغوار الشمالية: تخريب المحاصيل الزراعية

وفي الأغوار الشمالية، أطلق مستوطنون مواشيهم للرعي في محاصيل المواطنين بمنطقة تجمع يرزا الشمالي شرقي طوباس، ما ألحق أضراراً بالمزروعات وأدى إلى تخريب مساحات من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها الأهالي في تأمين مصادر رزقهم.

تصعيد يطال المنازل والأراضي ومصادر الرزق

وتتزامن هذه الاعتداءات مع استمرار الاقتحامات العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، واستهداف المنازل والأراضي الزراعية والمرافق الخدمية، إلى جانب التضييق على حركة المواطنين وإجبار عائلات على مغادرة مساكنها.

وتزيد هذه الممارسات الأعباء المعيشية على الفلسطينيين، وتلحق أضراراً بممتلكاتهم ومصادر رزقهم، لا سيما المزارعين الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم وقطاف محاصيل الزيتون، في ظل اعتداءات المستوطنين وانتشار قوات الاحتلال.

وفي الخليل، تتواصل تداعيات الحصار والإخلاءات القسرية على مئات العائلات، وسط تضرر المصالح الاقتصادية وتعطل الحياة اليومية، فيما يواجه النازحون صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية، مع استمرار العمليات العسكرية في الجلدة ودير بحة.