وكالة سوا الاخبارية - 10/27/2026 9:28:22 PM - GMT (+2 )
تواجه فرص رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، في الاحتفاظ بالسلطة تحديات متزايدة، في ظل تقديرات انتخابية تشير إلى تراجع قوة معسكره مقابل ارتفاع المشاركة في صفوف معارضيه والناخبين العرب. ومع تقدم المعسكر الذي يقوده غادي آيزنكوت، لا تزال إمكانية تشكيل حكومة بديلة تواجه عقبات مرتبطة بالخلافات حول تركيبتها وهوية رئيسها.
وتُظهر قراءة أنماط التصويت ونسب المشاركة في البلدات الإسرائيلية تراجعًا في قوة حزب الليكود في بعض معاقله، بالتزامن مع ارتفاع المشاركة في المدن الكبرى بين الناخبين المحسوبين على معسكر آيزنكوت، إلى جانب زيادة نسبة التصويت في المجتمع العربي.
وبحسب هذه التقديرات، قد يتمكن معسكر آيزنكوت من تحقيق تقدم برلماني يمنحه أغلبية نسبية في الكنيست ، من دون الوصول إلى عتبة 61 مقعدًا اللازمة لضمان أغلبية برلمانية. ويُبقي ذلك احتمال تشكيل حكومة أقلية قائمًا، شرط الحصول على دعم أحزاب من خارج الائتلاف، من دون أن يشكل ضمانة لنجاح هذه الخطوة.
وتبرز الأحزاب العربية بوصفها عاملًا مؤثرًا في الحسابات السياسية، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية حصولها مجتمعة على ما بين 15 و16 مقعدًا. وقد يمنحها هذا الحجم التمثيلي دورًا أكبر في تحديد شكل الحكومة المقبلة، لكنه يعمّق في الوقت ذاته الخلافات داخل المعسكر المعارض لنتنياهو بشأن إمكانية الاعتماد على دعمها لتشكيل حكومة جديدة.
ورغم أن ارتفاع التمثيل العربي قد يزيد فرص منع نتنياهو من مواصلة الحكم، فإن انتقال السلطة إلى معسكر آيزنكوت سيظل مرهونًا بقدرته على تجاوز خلافاته الداخلية والتوصل إلى تفاهمات تتيح له حشد الدعم البرلماني اللازم.
ففي حين يطرح رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، إمكانية المشاركة في الحكومة، ترفض أطراف في معسكر آيزنكوت رفضًا قاطعًا تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم الأحزاب العربية، حتى من خلال توفير شبكة أمان برلمانية، ما قد يحدّ من الخيارات المتاحة أمام الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو، رغم تقدمها المحتمل في عدد المقاعد.
ولا تقتصر العقبات على العلاقة مع الأحزاب العربية، بل تشمل أيضًا المنافسة داخل المعسكر نفسه على رئاسة الحكومة. وتشير التقديرات إلى أن عدم حصول آيزنكوت على أغلبية مطلقة قد يدفع نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان إلى المطالبة باتفاق تناوب على رئاسة الحكومة، ما قد يزيد صعوبة المفاوضات بين أطراف المعارضة.
وبذلك، فإن خسارة نتنياهو الأغلبية البرلمانية، إذا تأكدت التقديرات الأولية، لن تضمن نجاح خصومه في تشكيل حكومة بديلة، إذ ستبقى هذه المهمة مرهونة بقدرتهم على تجاوز خلافاتهم بشأن الأحزاب العربية، والتوصل إلى تفاهمات حول رئاسة الحكومة وتوزيع السلطة.
المصدر : عرب 48إقرأ المزيد


