انتخابات الكنيست: 5 سيناريوهات تحكم مصير الحكومة المقبلة
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة عبرية - شبكة قدس: أظهرت النتائج الأولية لـانتخابات الكنيست، وبعد فرز أكثر من نصف الأصوات بقليل، عجز أي من المعسكرين عن حصد أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة، رغم تصدر حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وحلول حزب آيزنكوت في المرتبة الثانية، فيما جاءت القائمة المشتركة ثالثة.

ورغم تصدر الليكود، لم يتمكن معسكر نتنياهو من حصد أغلبية مقاعد الكنيست، في حين جاءت حصيلة المقاعد التي حصل عليها معسكر آيزنكوت أقل من تلك التي حصل عليها المعسكر المنافس، ما يضع المعسكرين أمام خيارات معقدة لتشكيل الحكومة بعد انتخابات الكنيست.

وفي ظل هذه النتائج، يسعى المعسكران إلى تشكيل حكومة من دون مشاركة القائمتين العربيتين. ويرى محللون معارضون لنتنياهو أن معسكر آيزنكوت قد يتمكن من تشكيل حكومة بدعم خارجي من الأحزاب العربية، من دون انضمامها إليها، غير أن هذا الخيار لا يبدو مطروحا، ولا سيما لدى القائمة المشتركة، وفق ما أظهرته انتخابات الكنيست.

خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة بعد انتخابات الكنيست

وفي ظل تعذر حسم هوية الحكومة المقبلة، طرح المحلل الاقتصادي في صحيفة «ذي ماركر»، أفي بار إيلي، خمسة سيناريوهات محتملة:

  1. استقطاب منشقين: أن يتمكن نتنياهو من استقطاب أعضاء منشقين من المعسكر المناوئ له، بما يتيح له تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

  2. ضم الأحزاب الحريدية: أن يضم معسكر آيزنكوت الأحزاب الحريدية إلى الحكومة، مقابل التنازل عن سن قانون لتجنيد الحريديم.

  3. تشكيل حكومة أقلية: أن يشكل معسكر آيزنكوت حكومة أقلية تحظى بدعم الأحزاب العربية من خارجها، شريطة تراجع أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت عن تعهدهما بعدم المشاركة في حكومة من هذا النوع.

  4. حكومة وحدة: تشكيل حكومة وحدة تحت ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما يستلزم التراجع عن التعهدات الانتخابية بعدم المشاركة في حكومة واحدة مع نتنياهو.

  5. الذهاب إلى انتخابات جديدة: تعذر التوصل إلى اتفاق يتيح تشكيل حكومة، والعودة إلى صناديق الاقتراع.

من جهته، رأى المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، أن معسكر آيزنكوت لا يستطيع فرض شروط تستبعد في الوقت نفسه حزب الليكود برئاسة نتنياهو، والأحزاب الحريدية، والأحزاب العربية، ثم تشكيل حكومة مستقرة.

وقال برنياع إن أي قرار يتخذه قادة معسكر آيزنكوت سيؤدي إلى خيبة أمل لدى شريحة من ناخبيهم، مضيفا أن الرهان على جولة انتخابية جديدة قد لا يحقق النتائج نفسها، وأن عدم توحد المعسكر سريعا قد يقوده إلى خسارة فرصته في تشكيل الحكومة.

وبحسب برنياع، فإن آيزنكوت لا يعتزم انتظار اكتمال ظهور النتائج النهائية أو انتهاء المشاورات في ديوان رئيس الدولة، معتبرا أن على الجمهور والجيش إدراك أن الحكم تبدل. وربط ذلك بنوايا نتنياهو استئناف الحرب على إيران خلال الأسابيع المقبلة، في حال ترؤسه حكومة انتقالية.

ولا يُتوقع أن تطرأ تغييرات كبيرة على النتائج بعد اكتمال فرز الأصوات، وفق التقديرات الواردة في التقرير، لكن النتائج الأولية تعكس مأزقا سياسيا بشأن تشكيل الحكومة، في ظل تباعد مواقف المعسكرين وغياب أغلبية واضحة لأي منهما.

ويضع هذا المشهد النظام السياسي في الاحتلال أمام خيارات صعبة، في وقت تتواصل فيه الانقسامات الداخلية والخلافات بشأن شكل الحكومة المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة السياسية إلى تعميق الانقسام والتأثير في مسار الحرب والتصعيد الإقليمي. وتُظهر انتخابات الكنيست مجددا حجم التعقيد في المشهد الحزبي، إذ لم تحسم بعد مسار تشكيل الحكومة، وسط ترقب لنتائج المشاورات الرسمية.