في 5 محافظات.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم على قاطفي الزيتون
شبكة قدس الإخبارية -

الضفة المحتلة - شبكة قدس الإخبارية: رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الخميس 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، 12 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في خمس محافظات بالضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً، تخللها اعتقال متضامنين أجانب، وإصابة مزارعين بالضرب ورش غاز الفلفل، وإطلاق الرصاص الحي، وسرقة المحاصيل وتخريب الأشجار، ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب مواصلة تجريف الأراضي الزراعية.

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في بلدة كفر مالك شمال شرق المحافظة، وطاردوهم أثناء عملهم في الأراضي الزراعية، فيما أطلق آخرون مواشيهم داخل الأراضي في سنجل والمزرعة الشرقية.

وفي قرية اللبن الغربي، طرد مستوطنون، بينهم مستوطن مسلح يدعى إيتان ملط، قاطفي الزيتون ومتضامنين أجانب من الأراضي الزراعية، واحتجزوا 14 متضامنًا وهواتفهم، قبل استدعاء الشرطة التي اعتقلتهم جميعًا، وفق التقرير الميداني. كما اقتحمت قوات الاحتلال أراضي زراعية بين قريتي المغير وأبو فلاح، في إطار التضييقات المفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم.

وفي محافظة الخليل، سرق مستوطنون محصول الزيتون من أشجار تعود للمواطن أحمد عكش الهريني في منطقة الرهنية جنوب يطا، وكسروا عددًا من الأشجار وألحقوا أضرارًا بها.

أما في محافظة نابلس، فاقتحم مستوطنون الأراضي الزراعية في منطقة جبل العرمة ببلدة بيتا، ومنعوا الأهالي من الوصول إليها. وفي منطقة جراعة ببلدة جماعين، هاجموا المزارعين واعتدوا بالضرب على المواطن عقبة زيتاوي وأفراد عائلته، ما أدى إلى إصابته بضربة في الرأس، فيما أُصيب مزارعون آخرون جراء الاعتداء ورش غاز الفلفل والغاز المسيل للدموع باتجاههم.

وفي محافظة سلفيت، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في منطقة الواد الأحمر بين مردا وياسوف، بعدما أحضروا مفارش وقطفوا المحصول من أراضٍ مُنع أصحابها من الوصول إليها. وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه أحد المزارعين الذي فوجئ بوجودهم أثناء سرقة الثمار.

وفي دير استيا، اعتدى مستوطنون على وسيم ويوسف، نجلي المواطن مهند حكيم، وسرقوا أكياس الزيتون منهما على طريق مستوطنة «يكير»، فيما هاجم مستوطنون مزارعين في قرية ياسوف ومنعوهم من استكمال أعمال القطاف.

وفي محافظة جنين، واصلت قوات الاحتلال تجريف الأراضي الزراعية الواقعة بين قريتي طورة وأم دار شمال غرب المحافظة، في خطوة تلحق أضرارًا بالأراضي ومقومات استثمارها الزراعي.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاعتداءات المتصاعدة خلال موسم الزيتون تندرج ضمن ممارسات تستهدف حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والاستفادة من محاصيلها، مشيرة إلى أن سرقة الثمار من الأراضي التي يُمنع أصحابها من الوصول إليها، كما حدث في منطقة الواد الأحمر، تكشف عن ارتباط القيود المفروضة على المزارعين بالاستيلاء على إنتاجهم الزراعي.

وأضافت الهيئة أن الاعتداء على المزارعين والمتضامنين الأجانب، وإطلاق الرصاص الحي خلال سرقة المحاصيل، يعكسان حجم المخاطر التي يواجهها الفلسطينيون خلال موسم القطاف، فيما تتجاوز أضرار تجريف الأراضي وتخريب الأشجار الموسم الحالي، لتؤثر في القدرة الإنتاجية للأرض لسنوات مقبلة.

وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات، بالتزامن مع تدخل قوات الاحتلال واعتقال المتضامنين، يكرس بيئة من الإفلات من المساءلة، ويهدد بتحويل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم من إجراء مؤقت إلى حرمان طويل الأمد، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فعلية لوقف الاعتداءات وضمان حماية المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم.