من غزة إلى الضفة.. شهادة محمد الضيف تكشف جانبًا من سيرة محمد عزيز رشدي
شبكة قدس الإخبارية -

أعاد التحقيق الاستقصائي الذي بثه برنامج «ما خفي أعظم» على قناة الجزيرة، وتضمّن شهادة نادرة للقائد العام السابق لكتائب الشهيد عز الدين القسام محمد الضيف، تسليط الضوء على سيرة محمد عزيز رشدي، أحد قادة الرعيل الأول للعمل العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية، ودوره في استقبال مجموعات قادمة من قطاع غزة والمساهمة في بناء حضورها العسكري في المنطقة مطلع تسعينيات القرن الماضي.

واستعاد الضيف، خلال شهادته التي عرضها البرنامج، تفاصيل لقائه برشدي عقب وصول مجموعة من غزة إلى الضفة الغربية، واصفًا اللقاء بأنه «حار وغريب جدًا»، في إشارة إلى دهشة رشدي من وصول المجموعة برفقة أسلحتها، قبل أن يعلّق قائلًا: «أنتم جايينا بجيش».

من مخيم العروب إلى العمل التنظيمي

وُلد محمد عزيز رشدي عام 1969 في مخيم العروب شمالي الخليل، وينحدر من عائلة فلسطينية هُجّرت من بلدة الفالوجة خلال نكبة عام 1948.

وبرز رشدي في صفوف الحركة الإسلامية خلال سنوات دراسته، إذ تولّى رئاسة الكتلة الإسلامية ومجلس اتحاد الطلبة، وعُرف بلقب «الحاج بركات»، قبل انتقاله من النشاط الطلابي إلى العمل التنظيمي والميداني.

ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، شارك في فعالياتها داخل مخيم العروب، وتعرّض للاعتقال ست مرات، قبل أن ينتقل إلى العمل السري، ويصبح أحد المطلوبين لقوات الاحتلال عام 1993.

دور في بناء الحضور العسكري للقسام في الضفة

برز رشدي ضمن الشخصيات التي أسهمت في استقبال مجموعات قدمت من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، وتوفير الدعم والإسناد لها، والمساعدة في بناء حضور عسكري لكتائب القسام في جنوب الضفة الغربية خلال مرحلة مبكرة من تاريخ الحركة.

وتشير المعلومات الواردة في سيرته إلى مشاركته والتخطيط لأكثر من 56 عملية عسكرية في جنوب الضفة الغربية، إلى جانب إيواء المطاردين، والعمل حلقة وصل بين المجموعات، والمشاركة في عمليات استهدفت جنود الاحتلال والمستوطنين.

اشتباك وادي سعير ونهايته

وفي 13 أيلول/سبتمبر 1993، استشهد رشدي خلال اشتباك مسلح مع قوة من قوات الاحتلال في منطقة وادي سعير القريبة من الخليل.

ووفقًا لسيرته، طلب من رفاقه الانسحاب من موقع الاشتباك، فيما بقي في المكان لتأمين انسحابهم وتغطيتهم، قبل أن يستشهد خلال المواجهة.

وأعادت شهادة محمد الضيف، التي بثها برنامج «ما خفي أعظم» بعد سنوات طويلة من تلك الأحداث، تسليط الضوء على سيرة رشدي، ودوره في المرحلة المبكرة من بناء الحضور العسكري لكتائب القسام في الضفة الغربية، كما استحضرت جانبًا من العلاقات التي ربطت المجموعات القادمة من غزة بنظيراتها في الضفة خلال تسعينيات القرن الماضي.