شبكة قدس الإخبارية - 11/1/2026 12:04:57 PM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تحقيق موسع، عن حجم الأضرار التي ألحقتها الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية بالقواعد العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، مشيرة إلى تطور قدرات الاستهداف الإيرانية خلال الحرب، رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت عسكرية إيرانية.
وبحسب التحقيق، تقدر وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون" بصورة سرية أن كلفة الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية تتراوح بين 5 و15 مليار دولار، تضاف إليها 47.1 مليار دولار من التكاليف الأخرى للحرب حتى 16 تشرين الأول/ أكتوبر.
وأشار التحقيق إلى مقتل أكثر من 20 عسكريا أمريكيا في أنشطة مرتبطة بالحرب، وإصابة أكثر من 400 آخرين قبل انهيار وقف إطلاق النار في تموز/ يوليو، حين توقفت وزارة الحرب الأمريكية عن نشر بيانات الإصابات المرتبطة بالحرب.
أضرار واسعة وإخلاء قواعد عسكرية
ووفق التحقيق، تضرر ما لا يقل عن 119 مبنى في 13 منشأة عسكرية أمريكية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب، وتركزت الأضرار بصورة خاصة في الكويت، كما طالت الهجمات منشآت الرادار وأنظمة الدفاع الصاروخي والاتصالات.
ودفعت الهجمات الولايات المتحدة إلى تنفيذ عمليات إخلاء واسعة من عدد من قواعدها في المنطقة، بينها مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين ومنشآت عسكرية رئيسية في الكويت.
تطور دقة الاستهداف الإيراني
ولفت التحقيق إلى أن الهجمات الإيرانية شهدت تطورا في طبيعة الأهداف ونطاق الاستهداف، خصوصا بعد انهيار وقف إطلاق النار في تموز/ يوليو، إذ اتجهت إيران إلى ضرب قواعد أبعد عن حدودها، ولا سيما في الأردن، مع التركيز على أهداف أصغر وأكثر تحديدا، بينها مبانٍ يقيم فيها العسكريون الأمريكيون.
وفي 17 تموز/ يوليو، أسفر هجوم إيراني استهدف قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن عن مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين، وإلحاق أضرار بما لا يقل عن 19 مبنى مخصصا لإقامة الجنود، بحسب التحقيق.
واستندت الصحيفة في تقييمها إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، الذي أظهر تحسنا في دقة الاستهداف الإيراني وقدرة طهران على تكييف عملياتها العسكرية، رغم أشهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية.
وأمام ذلك، اضطرت وزارة الحرب الأمريكية إلى إعادة توزيع قواتها وإبعاد الأفراد عن مواقع الاستهداف، إلى جانب مراجعة انتشار قواعدها العسكرية في المنطقة ودراسة نقل بعض المنشآت إلى مواقع أبعد عن الأراضي الإيرانية.
تباين بين التصريحات الأمريكية والواقع الميداني
وتتعارض نتائج التحقيق مع تصريحات متكررة لمسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنوا فيها تراجع القدرات الصاروخية الإيرانية إلى حد كبير.
ففي آذار/ مارس، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية هُزمت عمليا، فيما صرح ترامب في نيسان/ أبريل بأن مخزون الصواريخ الإيرانية أوشك على النفاد.
وفي تموز/ يوليو، وبعد أيام من الهجوم الذي استهدف قاعدة موفق السلطي في الأردن، وصف هيغسيث إيران بأنها "مغلوبة تماما ومُسحقة"، واعتبر أنها باتت "غير فعالة قتاليّا".
لكن استمرار الهجمات الإيرانية وإيقاعها قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية، أظهر أن تراجع القدرات العسكرية الإيرانية لم ينهِ قدرتها على استهداف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وفرض كلفة كبيرة عليه.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


