شبكة قدس الإخبارية - 11/2/2026 12:55:59 PM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشف انسحاب جيش الاحتلال من مدينة الخليل، اليوم الاثنين، فشل العملية العسكرية التي استمرت عشرة أيام، بعدما انتهت بضبط أربعة أسلحة فقط، في وقت تبيّن فيه أن الإصرار على استمرارها ارتبط باعتبارات سياسية وانتخابية.
وقال مراسل إذاعة جيش الاحتلال، دارون كادوش، إن الاعتبارات السياسية تدخلت مجددًا في القرار الأمني، موضحًا أن المستوى السياسي رفض طلب الجيش الانسحاب من الخليل قبل الانتخابات، ولم يوافق على ذلك إلا بعد انتهائها.
وأشار كادوش إلى أن العملية التي استمرت عشرة أيام انتهت بضبط أربعة أسلحة فقط، واصفًا إياها بالفاشلة، ومؤكدًا أنها لا تشبه من قريب أو بعيد العمليات التي نفذها الاحتلال في مخيمات جنين وطولكرم، والتي شملت تهجير السكان وهدم عشرات المنازل وتجريف الشوارع، إلى جانب فرض سيطرة عسكرية مستمرة على المخيمات.
ولفت إلى الفجوة بين الوعود التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس قبل بدء العملية، وبين نتائجها على الأرض؛ إذ تحدث الاثنان عن نقل ما سمّياه «نموذج مخيم جنين» إلى الخليل، فيما جاءت العملية محدودة النطاق ولم تحقق ما روّجا له.
وبحسب كادوش، فإن جيش الاحتلال لم يرَ مبررًا أمنيًا لتوسيع نموذج العمليات المطبق في مخيمات شمالي الضفة إلى مناطق أخرى، رغم إصرار كاتس خلال الأشهر الماضية على الدفع بهذا التوجه، وإصداره توجيهات متكررة لدراسة أماكن أخرى لتطبيقه.
وأضاف أن كاتس انتهز عملية إطلاق النار التي وقعت في الخليل لإعلان نقل هذا النموذج إلى المدينة، في خطوة ربطها كادوش برغبة الوزير في إظهار تنفيذ إجراءات تهجير بحق الفلسطينيين قبيل الانتخابات.
وأوضح أن هذا التوجه يفسر رفض المستوى السياسي طلب الجيش الانسحاب من الخليل قبل الانتخابات، وإبقاء القوات فيها خلافًا لموقف قادتها، بهدف إظهار أن الوعود السياسية بشأن تطبيق نموذج مخيمات شمالي الضفة قد نُفذت.
وتكشف هذه المعطيات أن العملية في الخليل لم تكن امتدادًا لضرورة عسكرية أو أمنية تبرر نقل نموذج التدمير والتهجير إليها، بل ارتبطت بحسابات انتخابية وسياسية، فيما تحولت إلى إجراء عقابي بحق الفلسطينيين، انتهى بانسحاب قوات الاحتلال دون نتائج تتناسب مع حجم الوعود والتصريحات التي سبقتها.
وعقب انسحاب قوات الاحتلال، بدأت العائلات بالعودة إلى منازلها وتفقد ما خلفته العملية من دمار وتخريب، فيما أظهرت المعطيات الأولية تهجير نحو 537 عائلة تضم قرابة 3300 مواطن، وهدم 15 منزلًا ومنشأة، وإغلاق 327 محلًا تجاريًا. وقدرت الخسائر الاقتصادية المباشرة بنحو 12 مليون شيكل يوميًا، فضلًا عن أضرار في البنية التحتية وتعطيل العملية التعليمية وحرمان عشرات آلاف الطلبة من الوصول إلى مدارسهم.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


