"الجهاد الإسلامي": وعد بلفور من أكبر الجرائم السياسية والإنسانية التي صاغت مأساة الشعب الفلسطيني
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز -

في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن شعبنا الفلسطيني يستحضر في مثل هذا اليوم جريمة اقترفها الاحتلال البريطاني بحق شعبنا امتدت لأجيال طويلة وسببت جرحاً لا يزال ينزف في جسد أمتنا وتاريخنا.

وقالت الحركة إن "وعد بلفور" المشؤوم يمثل واحدة من أكبر الجرائم السياسية والإنسانية التي صاغت مأساة شعبنا الفلسطيني، ذلك الوعد الذي منحه من لا يملك لمن لا يستحق، ومنحه غطاءً استعمارياً لاقتلاع شعب بأكمله من أرضه ووطنه، وزرع كياناً غريباً في قلب أمتنا العربية والإسلامية، ما يحمّل الحكومات البريطانية المتعاقبة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كل المآسي التي لحقت بشعبنا نتيجة أكاذيب بنيت على أساطير تلمودية لا أساس لها من الصحة.

وأكدت، أن أمام استمرار فصول هذه المأساة، من تهجير ومجازر وحروب إبادة وحصار واعتداءات مستمرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل الوسائل، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، وعلى أن حق العودة إلى الديار التي هُجّر منها الشعب الفلسطيني قسراً لا يسقط بالتقادم ولا تملك أي جهة أو اتفاقية دولية أو تسويات إقليمية أو اتفاقات تطبيع المساس به أو المساومة عليه.

كما أكدت أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل والشتات هو الصخرة التي ستتحطم عليها كل مشاريع التهجير وتصفية القضية، مهما طال الزمن.

وشددت الحركة على أن الشعب الفلسطيني سيبقى صاحب الحق التاريخي والوحيد في هذه الأرض، وأن كل الوعود والمؤامرات الدولية لن تغير من حقيقة أن فلسطين إسلامية عربية من نهرها إلى بحرها، وأن الوثائق الاستعمارية والقرارات الدولية والاتفاقات الثنائية والتنازلات المجانية لن تغير شيئاً من هذه الحقيقة أمام صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه وتضحياته المستمرة جيلاً بعد جيل.

وبهذه المناسبة، توجهت حركة الجهاد الإسلامي بنداء إلى الأمة العربية والإسلامية، وإلى كل أحرار العالم والقوى الحية التي تقف مع العدالة الإنسانية، لمضاعفة الدعم والمساندة لكفاح الشعب الفلسطيني المشروع، مؤكدة أن مواجهة آثار هذا الوعد الاستعماري تتطلب الوقوف بجدية ضد السياسات الاستعمارية والعمل على إنهاء هذا الاحتلال الاستيطاني الطويل.

وأكدت أن السلام والاستقرار في المنطقة والعالم لن يتحققا إلا بإنهاء الظلم التاريخي الواقع على فلسطين، واستعادة كامل الحقوق الوطنية المشروعة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه، مشددة على أن صوت الحق الفلسطيني سيبقى أعلى من كل وعود الاستعمار وأقوى من كل آلات القتل والدمار.



إقرأ المزيد