شبكة قدس الإخبارية - 11/2/2026 2:52:59 PM - GMT (+2 )
متابعة قدس الإخبارية: أثار رفع تسعيرة الغاز المنزلي إلى 100 شيكل موجة من الغضب والامتعاض بين مواطنين وناشطين فلسطينيين، وسط تساؤلات بشأن مبررات الزيادة وآلية احتساب الأسعار، ومطالبات للحكومة في رام الله بالكشف عن التكلفة الفعلية للغاز والضرائب والرسوم المفروضة عليه.
ولم يبدد توضيح الهيئة العامة للبترول، الذي أرجعت فيه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار من المصدر واضطرابات إمدادات الطاقة وتكاليف النقل، حالة السخط، بل فتح الباب أمام مزيد من التساؤلات بشأن قدرة الحكومة على التدخل لتخفيف الأعباء عن المواطنين، والخيارات المتاحة أمامها لمراجعة تسعيرة الغاز.
"ارتفاع الأسعار من المصدر"وقالت الهيئة العامة للبترول، في توضيحها، إن الزيادة مرتبطة بارتفاع الأسعار من المصدر، وأجواء التصعيد الإقليمي واضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل، مؤكدة عدم إجراء أي زيادة على الضرائب أو تعديل هوامش أرباح محطات الغاز والموزعين.
وأشارت إلى أن الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز أموال المقاصة تحد من قدرتها على التدخل في الأسعار، مؤكدة أنها تبحث عن إمكانات متاحة للتخفيف عن المواطنين، وأن الأسعار ستعود إلى الانخفاض عند زوال العوامل التي أدت إلى ارتفاعها.
كما اعتبرت أن مقترحات شراء وبيع المشتقات النفطية دون الضرائب والرسوم غير قابلة للتطبيق في ظل اتفاقية الوحدة الجمركية وتحكم الاحتلال بالمعابر والحدود.
مطالبات بكشف التكلفة ومراجعة تسعيرة الغازوعبر منصات التواصل الاجتماعي، اعتبر فادي حلاوة أن بروتوكول باريس الاقتصادي لا يلزم السلطة الفلسطينية بمساواة أسعار السولار والكاز وغاز الطهي بالأسعار المعمول بها لدى الاحتلال، مشيرًا إلى أن المادة الثالثة، البند 12/ب، تمنح السلطة صلاحية تحديد أسعار هذه المنتجات النفطية، باستثناء البنزين الذي يخضع لقيود خاصة.
وتساءل حلاوة عن الأسباب التي تمنع تخفيض أسعار الغاز والسولار والكاز، مطالبًا الجهات المختصة بالكشف عن التكلفة الفعلية والضرائب والرسوم، وتوضيح مقدار التخفيض الممكن، بدل الاكتفاء بالحديث عن العوامل الخارجية.
من جانبه، طالب محمد جرار الهيئة بنشر فواتير شراء الغاز من المصدر بصورة شهرية، موضحًا قيمة السعر الأصلي والضرائب المفروضة عليه، حتى يتمكن المواطنون من معرفة كيفية احتساب السعر النهائي. كما طرح تساؤلات بشأن الفوارق السعرية مع الأردن ومصر، والحد الذي يمكن أن تصل إليه الأسعار قبل أن تتخذ الجهات الرسمية موقفًا تجاه الزيادة.
وانتقد سعد جرادات لغة التوضيح الصادر عن الهيئة، معتبرًا أن المواطنين بحاجة إلى بيان واضح يستند إلى الأرقام والتفاصيل، لا إلى الخطاب العام، في ظل ما وصفه بغياب وضوح الحكومة وعدم عقلانية قراراتها.
"المواطن يدفع الثمن"بدوره، حذر خالد بدير من تحميل المواطنين أعباء إضافية لتعويض الأزمة المالية، معتبرًا أن الاقتطاع من جيوب أصحاب الدخل المحدود لمعالجة آثار الأزمة المالية سيزيد من الاحتقان الشعبي، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية.
أما إبراهيم شرقة، فقال إن المواطن لم يعد يثق بالتبريرات الحكومية التي تعزو الأزمات والإخفاقات إلى الاحتلال، رغم إقراره بتأثير تدخلاته في الأوضاع الفلسطينية. وطالب بتشكيل لجنة مجتمعية وقانونية لفحص ملف ارتفاع أسعار الغاز والسولار واللحوم، والتحقق من أسبابه وتفاصيله.
وتصاعدت حدة الانتقادات في تعليقات مواطنين ربطوا الزيادة بأوضاعهم المعيشية الصعبة؛ إذ تساءل أحد المواطنين عن كيفية توفير ثمن أسطوانة الغاز في ظل قطع مخصصات الجرحى وتراكم الديون، فيما وصف آخرون الارتفاع بأنه عبء يفوق قدرة الأسر على تحمل تكاليف الحياة اليومية.
وفي سياق المقارنات مع دول أخرى، أشار عدي جعار، المقيم في تركيا، إلى أن فاتورة غاز الطهي لديه بلغت 7.17 دولارات عن استخدام شهر كامل، رغم التضخم وارتفاع الأسعار هناك، متسائلًا عن أسباب وصول سعر أسطوانة الغاز في الضفة الغربية إلى 100 شيكل، وارتفاعها مع التوصيل في بعض المناطق إلى ما بين 115 و120 شيكلًا.
وتساءل محمد عوض عن أسباب عدم ارتفاع سعر الأسطوانة في الأردن، رغم استناد الهيئة إلى الارتفاعات العالمية في تفسير القرار، فيما طالب علاء عرضة بتوضيح مصدر الغاز وإتاحة المجال أمام البحث عن مصادر بديلة إذا كانت الأسعار الحالية مرتبطة بالمصدر.
كما وصف أمجد النمر الارتفاعات المتتالية في أسعار الغاز بأنها غير منطقية، معتبرًا أن المواطن البسيط هو من يتحمل تبعاتها، في وقت باتت فيه الأسر تواجه صعوبة في توفير أبسط متطلبات الحياة اليومية.
يُذكر أن أسعار المحروقات والغاز تشهد تقلبات شهرية، وقد تناولت تقارير سابقة أسعار المحروقات والغاز خلال شهر نوفمبر، ما يبرز أهمية مراجعة تسعيرة الغاز في ظل الأوضاع الراهنة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


