شبكة قدس الإخبارية - 11/3/2026 12:02:58 PM - GMT (+2 )
ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشف الكاتب بن كاسبيت، في مقال نشرته صحيفة «معاريف» العبرية، عن سيناريوهات قال إن كتلة "التغيير" تدرسها لتشكيل حكومة برئاسة غادي أيزنكوت، معتبرا أن الأخير يمتلك خيارات سياسية وبرلمانية قد تتيح له إزاحة بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة، حتى دون التوصل إلى اتفاق ائتلافي مسبق.
وأوضح كاسبيت أن الأنظار تتركز حاليا على مسألة إقالة رئيس الكنيست أمير أوحانا، في حين تمتلك كتلة التغيير، بحسب تقديره، أوراق ضغط أخرى، أبرزها إمكانية تشكيل حكومة بديلة في اللحظات الأخيرة، وهو ما يشكل مصدر قلق لنتنياهو.
وتناول المقال موقف رئيس حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، الذي أعلن رفضه الجلوس في حكومة برئاسة نتنياهو، لكنه وجه انتقادات إلى أيزنكوت، وأبدى دعمه لترشيح يائير لبيد لرئاسة الكنيست، رغم إعلانه عزمه التوصية بتكليف أيزنكوت بتشكيل الحكومة.
ورأى كاسبيت أن ليبرمان يحاول الضغط على أيزنكوت وتحميله مسؤولية تراجع نتائج كتلة التغيير، من دون الخروج عن قواعد التحالف أو إغلاق الباب أمام تكليفه بتشكيل الحكومة.
وبحسب المقال، فإن أيزنكوت قد يكون مستعدا للمشاركة في حكومة وحدة مع نتنياهو، شريطة فرض اتفاق يضمن التزام الأخير بالشراكة، إلا أن الكاتب رجح امتلاك أيزنكوت أوراقا أقوى في المفاوضات، مشيرا إلى أن نتنياهو لا يستطيع تأمين أغلبية لتشكيل حكومة، بينما يمكن لأيزنكوت المضي في هذا المسار.
وأشار كاسبيت إلى أن الخطوات الأولى لكتلة التغيير قد تشمل استبدال رئيس الكنيست، والسيطرة على اللجنة المنظمة ولجان الكنيست، تمهيدا لطرح تشريعات من شأنها التأثير على مستقبل نتنياهو السياسي، بينها تحديد ولاية رئيس الحكومة بثماني سنوات، وتغيير طريقة انتخابه.
كما تحدث عن مقترح تشريعي لم يُعلن عنه بعد، يقضي بمنح الإسرائيليين المقيمين خارج البلاد حق التصويت في أماكن إقامتهم، ممن غادروها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مقدرا أن ذلك قد يضيف نحو 250 ألف ناخب، قال إن معظمهم قد يصوتون لصالح كتلة التغيير. ولفت إلى أن حزب الليكود سبق أن طرح مقترحات مشابهة.
واستعرض المقال عدة خيارات لتشكيل حكومة برئاسة أيزنكوت، من بينها الاعتماد على دعم الكتل العربية من خارج الحكومة، أو إشراك أحزاب حريدية والقائمة العربية الموحدة «رعم»، أو استقطاب نواب منشقين، إضافة إلى إمكانية تشكيل حكومة بأغلبية يهودية ضيقة.
لكن كاسبيت اعتبر أن الورقة الأبرز التي يمتلكها أيزنكوت تتمثل في إمكانية تشكيل حكومة من دون اتفاق ائتلافي مسبق، موضحا أن أيزنكوت سيحصل، وفق السيناريو الذي طرحه، على 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوما إضافية.
وأضاف أن أيزنكوت يستطيع، في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع نتنياهو، عرض تشكيلة حكومية محدودة على الكنيست وطلب نيل الثقة، مشيرا إلى أن إقرارها لا يتطلب بالضرورة تأييد 61 نائبا، بل الحصول على أغلبية المصوتين، وفق قراءة الكاتب للإجراءات البرلمانية.
واعتبر أن الحكومة التي قد تتشكل بهذه الطريقة لن يكون إسقاطها سهلا، إذ يتطلب حجب الثقة عنها تقديم حكومة بديلة تحظى بتأييد 61 نائبا، وفق ما أورده المقال، لافتا إلى أن الكتل العربية تعهدت بعدم دعم إسقاط حكومة بديلة أو التصويت لصالح حل الكنيست.
ورسم كاسبيت سيناريو قد تتمكن فيه حكومة كهذه من تمرير قوانين، بينها تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وقانون التجنيد، وإلغاء تشريعات مرتبطة بالتغييرات القضائية، إلى جانب اتخاذ خطوات لمواجهة الجريمة والعنف وتحسين مكانة الاحتلال الدولية.
وخلص الكاتب إلى أن معرفة نتنياهو بإمكانية استخدام أيزنكوت هذه الورقة قد تدفعه إلى القبول بشراكة سياسية مع خصومه، محذرا من أن الذهاب إلى انتخابات جديدة يشكل، بحسب تقديره، خيارا مكلفا للاحتلال.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


