معاريف: خلافات داخل «شاس» قد تعرقل تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت
شبكة قدس الإخبارية -

ترجمة خاصة - شبكة قدس: كشفت صحيفة «معاريف» العبرية عن خلافات محتملة داخل حزب «شاس» الحريدي بشأن الانضمام إلى حكومة قد يرأسها غادي آيزنكوت، في ظل تباين المواقف بين رئيس الحزب أرييه درعي والقيادة الحاخامية، التي قد تفضل التوصل إلى تسوية بشأن تجنيد الحريديم وميزانيات المعاهد الدينية، على مواصلة دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبحسب تقرير للصحفي ماتي توخفيلد نشرته الصحيفة، اليوم الثلاثاء، فإن موقف «شاس» قد يكون عاملا حاسما في فرص آيزنكوت لتشكيل حكومة، لا سيما في ظل عدم تفضيل الأطراف السياسية الرئيسية خيار تشكيل حكومة وحدة أو التوجه إلى انتخابات جديدة.

وأشار التقرير إلى أن آيزنكوت قد يتلقى التكليف الأول بتشكيل الحكومة، وأن أمامه مسارين محتملين؛ الأول تشكيل ائتلاف يضم أحزابا حريدية، إلى جانب القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة، سواء عبر المشاركة في الحكومة أو تقديم الدعم من خارجها، من دون حزب «يسرائيل بيتينو»، الذي يرفض رئيسه أفيغدور ليبرمان تشكيل حكومة تستند إلى الأحزاب العربية.

أما المسار الثاني، فيتمثل في تشكيل حكومة من دون الأحزاب العربية، بمشاركة حزبي «شاس» و«يهدوت هتوراة» وليبرمان، وهو خيار يتوقف نجاحه على موافقة الأحزاب الحريدية وشروط انضمامها.

خلاف داخل «شاس» بشأن دعم نتنياهو

ووفق «معاريف»، يدرك درعي حجم التأييد الذي يحظى به نتنياهو بين ناخبي الحزب، وما قد يترتب على الابتعاد عنه من كلفة سياسية، في حين قد تعطي القيادة الحاخامية، ومن بينها الحاخام إسحاق يوسف، الأولوية لضمان مصالح الجمهور الحريدي، وفي مقدمتها مستقبل طلاب المعاهد الدينية وميزانيات المؤسسات التعليمية.

ولفت التقرير إلى وجود انتقادات داخل أوساط حاخامية في «شاس» تجاه نتنياهو، على خلفية ما تعتبره إخفاقا في معالجة قضايا أساسية تهم الجمهور الحريدي خلال فترة الحكومة الحالية، ما قد يفتح الباب أمام بحث تسوية مع حكومة برئاسة آيزنكوت.

قانون تجنيد مخفف مقابل دعم الحريديم

وأوضح التقرير أن قضية تجنيد طلاب المعاهد الدينية ستكون محور المفاوضات المحتملة، مرجحا أن تشترط الأحزاب الحريدية إقرار قانون تجنيد مخفف، لا يتضمن عقوبات صارمة أو أهدافا إلزامية مرتفعة.

ونقل عن مصدر سياسي مطلع قوله إن الكتل الحريدية قد تعارض أي قانون يتضمن آليات إنفاذ وعقوبات صارمة، حتى لو كانت أقل تشددا من مقترحات سابقة، في حين قد تحظى تسوية تضع أهدافا منخفضة للتجنيد وتحظى بتوافق القيادة الحاخامية بقبولها.

وأشار التقرير إلى مقترح قانون سابق، خلال حكومة التغيير، تضمن تجنيد نحو 1500 من الحريديم، بوصفه نموذجا محتملا لتسوية قد تكون الأحزاب الحريدية مستعدة لمناقشتها.

لكن التوصل إلى مثل هذه التسوية قد يضع أحزاب «كتلة التغيير» أمام تحد سياسي، في ظل تعارض قانون تجنيد مخفف مع مواقف بعض مكوناتها التي أعلنتها خلال الحملات الانتخابية.

ليبرمان قد يطالب بالتناوب على رئاسة الحكومة

وفي حال موافقة الأحزاب الحريدية على الانضمام إلى حكومة آيزنكوت، فإن المفاوضات لن تنتهي عند هذا الحد، إذ قد يطالب ليبرمان بالتناوب على رئاسة الحكومة، بدلا من الاكتفاء بتولي حقيبة وزارية بارزة.

وبحسب تقديرات نقلها التقرير، قد يطرح ليبرمان هذا المطلب مقابل موافقته على المشاركة في ائتلاف يضم الأحزاب الحريدية، بعد سنوات من معارضته التعاون معها بسبب الخلافات المتعلقة بقانون التجنيد.

ونقل التقرير عن المصدر السياسي قوله إن ليبرمان سيطالب بالتناوب في جميع الأحوال، مضيفا أنه قد يطرح المطلب تعويضا عن التسوية التي قد يتوصل إليها آيزنكوت مع الأحزاب الحريدية.

وخلص التقرير إلى أن فرص تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت ستتأثر إلى حد كبير بموقف «شاس»، وبالقرار الذي ستتخذه قيادته بشأن المفاضلة بين استمرار دعم نتنياهو والتوصل إلى تفاهمات مع حكومة بديلة، خصوصا في ملف التجنيد وميزانيات المؤسسات الدينية.