الشاباك يلاحق قيادات عربية بمزاعم التدخل في الانتخابات.. والمستشارة القضائية ترفض التحقيق معها
شبكة قدس الإخبارية -

متابعة قدس الإخبارية: في أعقاب خسارة معسكر بنيامين نتنياهو أغلبيته في انتخابات الكنيست، وتصاعد محاولات التشكيك في نتائجها والتصويت العربي، طلب رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، دافيد زيني، التحقيق مع قيادات سياسية عربية بارزة، بذريعة شبهات التدخل الخارجي في العملية الانتخابية، رغم عدم تقديم أدلة تتيح التحقيق مع عدد منهم، وفق ما أوردته وسائل إعلام عبرية.

وشملت الأسماء التي طلب زيني التحقيق معها رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، ورئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، إلى جانب عضو الكنيست أيمن عودة.

وفي المقابل، رفضت المستشارة القضائية لحكومة الاحتلال، غالي بهاراف ميارا، الموافقة على التحقيق مع القيادات الأربعة، في ظل غياب الأدلة التي تبرر اتخاذ هذه الخطوة، مؤكدة ضرورة استناد أي إجراء من هذا النوع إلى أساس قانوني واضح.

وتأتي هذه المطالبات في سياق مساعٍ من حزب الليكود بزعامة نتنياهو للتشكيك في نتائج الانتخابات، عقب خسارة معسكره أغلبيته، وإثارة مزاعم بشأن تدخل قطري وتقديم رشى وقسائم وقود للتأثير في تصويت الناخبين العرب، وهي اتهامات نفتها الدوحة ووصفتها بأنها حملة تضليل.

وتكتسب المطالبة أبعادا سياسية إضافية بالنظر إلى أن زيني وصل إلى رئاسة الشاباك بترشيح مباشر من نتنياهو، في أيار/ مايو 2025، وسط اعتراضات قانونية وسياسية رافقت تعيينه، على خلفية تضارب المصالح والتحقيقات التي كان يجريها الجهاز مع مقربين من رئيس الحكومة، قبل أن تقر الحكومة تعيينه بالإجماع في أيلول/ سبتمبر من العام نفسه.

وبحسب التقارير العبرية، سعى زيني إلى تصنيف الملف ضمن المخالفات الأمنية، بما يتيح استخدام صلاحيات تحقيق موسعة، تشمل التنصت وجمع بيانات الاتصالات وفرض قيود على لقاء المشتبه بهم بمحاميهم. غير أن المستشارة القضائية رفضت هذا التوجه، في ظل غياب الأدلة التي تبرر توسيع الصلاحيات الأمنية، كما لم يكن الشاباك قد سلّم المواد اللازمة إلى فريق التحقيق المشترك مع الشرطة.

وفي موازاة ذلك، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية للاحتلال أنها لم تعثر على مخالفات أثرت في نزاهة الاقتراع أو غيّرت نتائجه، بعد مراجعة شكاوى ونتائج 9069 صندوق اقتراع، مؤكدة أن النتائج تعكس خيارات الناخبين. وقال رئيس اللجنة، القاضي نوعام سولبرغ، إن ثبوت أي شبهات تدخل خارجي لا يعني، بحد ذاته، المساس بالنتيجة العامة للانتخابات.

وأثارت القضية انتقادات سياسية، إذ حذر زعيم حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، من تحويل الأجهزة الأمنية إلى أدوات في الصراع السياسي، وقال إن هذه الأجهزة «خدم للدولة، لا للملك»، متهما الليكود ونتنياهو بمحاولة تقويض الثقة بنتائج الانتخابات.

كما اتهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، زيني بتحويل الشاباك إلى أداة سياسية تخدم حملة نتنياهو للتشكيك في النتائج، فيما رفضت القائمة العربية المشتركة محاولات تحويل تصويت الجمهور العربي إلى ملف أمني، مؤكدة أنها لن تسمح بتحويل خيار الناخبين إلى تهديد أمني.