شبكة قدس الإخبارية - 11/5/2026 9:42:59 AM - GMT (+2 )
واشنطن - شبكة قدس: أرجع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خسارة الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي أمام الديمقراطيين إلى الحرب على إيران والسياسة الأميركية تجاه الاحتلال، معتبرا أن هذين الملفين أسهما في تراجع دعم الناخبين للحزب وتحول شريحة من مؤيدي الرئيس دونالد ترامب إلى التصويت لصالح الديمقراطيين.
وقال فانس، في منشور عبر منصة "إكس"، أمس الأربعاء، إن استطلاعات الرأي وبيانات التصويت أظهرت انتقال ناخبين دعموا تذكرة ترامب وفانس في انتخابات عام 2024 إلى صفوف الديمقراطيين، رغبة في تغيير السياسات المتبعة.
وأوضح أن أحد منظمي استطلاعات الرأي أبلغه بأن استعادة دعم هؤلاء الناخبين تتطلب معالجة أربعة ملفات رئيسية، هي إنهاء الحرب على إيران، وخفض تكاليف المعيشة والتضخم، والتمسك بمبدأ "أميركا أولا"، وتغيير طبيعة العلاقة مع الاحتلال.
وتأتي تصريحات فانس في أعقاب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، في انتكاسة انتخابية تضع إدارة ترامب أمام رقابة تشريعية أشد، مع تسلم الديمقراطيين الأغلبية في المجلسين مع بدء الدورة الجديدة في كانون الثاني/يناير 2027.
الدعم الأميركي وتداعيات الحروب
وتعيد تصريحات فانس تسليط الضوء على كلفة السياسة الأميركية في المنطقة، ولا سيما الدعم العسكري والسياسي المتواصل للاحتلال خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، التي خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، ودمارا واسعا طال المنازل والبنية التحتية والمنشآت الحيوية، إلى جانب تهجير معظم سكان القطاع مرات عدة.
ووفقا لتقدير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين في غزة 71 ألفا، فيما تخطى عدد المصابين 171 ألفا، واضطر أكثر من 1.9 مليون فلسطيني إلى النزوح داخل القطاع، وفقد أكثر من 1.2 مليون منهم منازلهم.
ولم يقتصر الدعم الأميركي على الغطاء السياسي، بل شمل إمدادات عسكرية وصفقات أسلحة ومساعدات مالية مكّنت الاحتلال من مواصلة عملياته العسكرية. ويشير تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس إلى أن الولايات المتحدة قدمت للاحتلال مساعدات ثنائية وتمويلات للدفاع الصاروخي بلغت نحو 174 مليار دولار حتى عام 2025، فيما استمرت إمدادات الأسلحة خلال الحرب على غزة.
وامتدت تداعيات التصعيد الإقليمي إلى لبنان، حيث أسفرت الحرب الإسرائيلية التي اتسعت في آذار/مارس 2026، على خلفية المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، عن سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مليون شخص، فضلا عن دمار واسع في المنازل والبنى التحتية.
كما دخلت المنطقة في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، عقب هجمات أميركية وإسرائيلية أطلقت في شباط/فبراير 2026، لتتسع دائرة الحرب وتلقي بظلالها على أمن المنطقة واقتصادها، وتصبح كلفتها السياسية والاقتصادية أحد الملفات التي يواجهها الجمهوريون بعد خسارتهم الانتخابات.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


