شبكة قدس الإخبارية - 11/5/2026 8:49:57 PM - GMT (+2 )
استولت مجموعات من المستوطنين، بدعم من جمعيات استيطانية متطرفة، على ثمانية منازل فلسطينية دفعة واحدة في قرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا، في خطوة تصعيدية تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة، وسط اعتداءات طالت السكان ومتضامنين أجانب.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين اقتحموا المنازل بعد تحطيم أبوابها، ونقلوا إليها الأثاث والمعدات والأمتعة، في محاولة لتثبيت وجودهم فيها، مدّعين شراءها بموجب صفقات سرية، وهو أسلوب تستخدمه جهات استيطانية للاستيلاء على العقارات الفلسطينية.
وأضافت المصادر أن الاعتداءات طالت عدداً من السكان ومتضامنين أجانب حاولوا توثيق عملية الاستيلاء أو الاعتراض عليها، فيما وثّق الهلال الأحمر الفلسطيني نقل إصابات جراء اعتداءات بالضرب المبرح نفذها المستوطنون، بحماية قوات الاحتلال.
وتكتسب السيطرة على المنازل الثمانية خطورة خاصة نظراً لموقع قرية الديوك التحتا، التي تبعد أقل من كيلومترين عن مركز مدينة أريحا، ما يجعل التوسع الاستيطاني فيها تهديداً مباشراً للامتداد العمراني الفلسطيني ومحيط المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات توسيع البؤر الاستيطانية في محيط أريحا والأغوار، وفرض وقائع جغرافية جديدة من خلال السيطرة على المنازل والأراضي الزراعية، بما يهدد بتقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية وعزلها عن محيطها.
وتشهد القرية، خلال الفترة الماضية، تصعيداً في اعتداءات المستوطنين، شمل تخريب المزارع وإزالة الجدران الاستنادية وخلع أشجار النخيل وقطع الطرق، إلى جانب تكثيف إخطارات الهدم بحق منازل المواطنين والمنشآت الزراعية ومصادرة الممتلكات.
كما يعتمد المستوطنون على إقامة بؤر رعوية متنقلة وجلب قطعان الماشية إلى الأراضي المحيطة بالتجمعات الفلسطينية، بما يؤدي إلى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية، وحرمان أصحابها من الوصول إليها واستغلالها.
وتشير المعطيات الواردة إلى أن السيطرة على المنازل الثمانية تأتي ضمن تحركات تقودها جمعيات استيطانية، أبرزها حركة "نحلاه"، التي تسعى إلى توسيع الاستيطان وفرض وجود استيطاني داخل التجمعات السكانية الفلسطينية، بما يهدد بتكرار نماذج السيطرة الاستيطانية القائمة في مدينة الخليل.
وأثارت التطورات حالة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية، وسط دعوات إلى التحرك العاجل لتوثيق الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها أمام المحافل الدولية، في ظل مخاوف من أن تشكل هذه السيطرة مقدمة للاستيلاء على مزيد من المنازل والأراضي في محيط أريحا.
وتحذر هذه التطورات من تصاعد سياسة فرض الوقائع الاستيطانية داخل التجمعات الفلسطينية، عبر الاستيلاء على العقارات وتهجير أصحابها وخلق بؤر تفصل المناطق السكنية بعضها عن بعض، بما يهدد الوجود الفلسطيني في الأغوار ومحيط مدينة أريحا.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


