شبكة قدس الإخبارية - 11/6/2026 2:23:59 PM - GMT (+2 )
ترجمات خاصة - خاص قدس الإخبارية: أظهر استطلاع أجرته منظمة «جي ستريت» أن 80% من الناخبين اليهود في الولايات المتحدة يرون أن سياسات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية تزيد معاداة السامية، فيما أيد 76% فرض عقوبات على المستوطنين والوزراء الداعمين لهم، في مؤشر على اتساع الانتقادات داخل هذه الشريحة لسياسات حكومة الاحتلال.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أيد 59% من المشاركين فرض عقوبات على الشركات والأفراد الذين يمولون الاستيطان أو يشاركون فيه، كما أظهرت النتائج أن 66% لديهم مواقف منتقدة من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «إيباك»، فيما رأى 60% أن بعض المنظمات اليهودية تستغل اتهامات معاداة السامية لتحقيق أهداف سياسية. وتسلط هذه النتائج الضوء على مواقف الناخبين اليهود الأميركيين من السياسات الإسرائيلية، ولا سيما ما يتعلق بالحرب على غزة والاستيطان في الضفة الغربية، إلى جانب الجدل بشأن توظيف اتهامات معاداة السامية في النقاش السياسي الأميركي.
تعليق جيريمي بن عاميوفي تعليقه على نتائج الاستطلاع، تناول المدير التنفيذي لمنظمة «جي ستريت» جيريمي بن عامي المواقف التي كشف عنها، في سياق النقاش الدائر داخل أوساط الناخبين اليهود الأميركيين بشأن سياسات حكومة الاحتلال والعلاقة مع الولايات المتحدة. كما تطرقت تصريحات المدير التنفيذي إلى دلالات هذه المواقف وانعكاساتها على النقاش السياسي، في ظل تباين وجهات النظر بشأن دور جماعات الضغط المؤيدة للاحتلال والسياسات الأميركية تجاه المنطقة.
التوجهات الانتخابيةوعلى الصعيد الانتخابي، أظهر الاستطلاع توجهات الناخبين اليهود الأميركيين في انتخابات التجديد النصفي المقررة عام 2026، بما في ذلك مواقفهم من التصويت للحزب الديمقراطي والرئيس دونالد ترامب، وأولوياتهم السياسية والانتخابية. وتشير نتائج الاستطلاع، في مجملها، إلى أن قضايا الاحتلال والاستيطان والعلاقة مع جماعات الضغط المؤيدة له تحضر بقوة في مواقف الناخبين اليهود الأميركيين، إلى جانب القضايا الحزبية والانتخابية الداخلية.
يأتي هذا الاستطلاع في وقت تتزايد فيه الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال، لا سيما مع استمرار الحرب على غزة والاستيطان في الضفة الغربية. وتعتبر معاداة السامية قضية حساسة في الولايات المتحدة، وغالبًا ما تُستخدم في النقاشات السياسية. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن غالبية الناخبين اليهود يرون أن سياسات إسرائيل تسهم في تصاعد معاداة السامية، مما يعكس تحولًا في المواقف داخل هذه الشريحة. كما أن تأييد فرض عقوبات على المستوطنين والوزراء الداعمين لهم يعكس رغبة في محاسبة المسؤولين عن التصعيد. وفي السياق ذاته، يبرز الجدل حول دور منظمات مثل «إيباك» في توجيه السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المواقف قد تؤثر على الخريطة الانتخابية في الاستحقاقات المقبلة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي عام 2026. وتُظهر النتائج أيضًا أن اتهامات معاداة السامية تُستخدم أحيانًا لأغراض سياسية، وفقًا لـ60% من المستطلعين. وتأتي هذه المعطيات في ظل تصاعد الجدل حول العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتأثيرها على السياسة الداخلية الأميركية.
وفي هذا الإطار، يمكن الربط بين هذه المواقف وبين التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، حيث تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية. ويُذكر أن قوات الاحتلال تجبر عائلة فلسطينية على هدم منزلها ذاتياً في الجليل، في مثال على الممارسات اليومية التي تثير انتقادات.
ويعكس الاستطلاع أيضًا انقسامًا داخل المجتمع اليهودي الأميركي حول السياسات الإسرائيلية، حيث تتباين الآراء بين مؤيد وناقد. وتُعد منظمة «جي ستريت» من المنظمات اليهودية التي تنتقد سياسات الاحتلال، وتسعى إلى تقديم صوت بديل في النقاش العام. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن 66% من المستطلعين لديهم مواقف منتقدة من «إيباك»، مما قد يشير إلى تراجع تأثيرها لدى هذه الشريحة. كما أن تأييد 59% لفرض عقوبات على الشركات والأفراد الذين يمولون الاستيطان يعكس رفضًا للمشاريع الاستيطانية. وتُظهر هذه المواقف تحولًا في أولويات الناخبين اليهود، الذين يبدون اهتمامًا متزايدًا بقضايا حقوق الإنسان والعدالة. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن قضية معاداة السامية ستظل محورًا للنقاش خلال الفترة المقبلة.
شارك الخبر
إقرأ المزيد


