كارثة إنسانية.. غرق مئات خيام النازحين في غزة بفعل أول منخفض جوي
شبكة قدس الإخبارية -

غزة - شبكة قدس: تتفاقم معاناة النازحين في قطاع غزة مع تأثير أول منخفض جوي يضرب المنطقة، إذ تسببت الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، منذ مساء الجمعة، في غرق مئات الخيام بمناطق متفرقة من القطاع، وتسرب المياه إلى أماكن إقامتهم، وسط مخاوف من اتساع الأضرار مع استمرار التقلبات الجوية.

وأعلنت طواقم الدفاع المدني تمكنها من إجلاء مواطنين من بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، انهار جزء منها بفعل الرياح الشديدة، مقابل النادي الأهلي في مخيم النصيرات، دون تسجيل إصابات.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على هشاشة أوضاع الإيواء في القطاع، حيث تضطر آلاف العائلات إلى العيش في خيام متهالكة، تفتقر إلى مقومات الحماية من الأمطار والبرد والرياح، بعد أن أنهكها النزوح المتكرر وطول أمد الأزمة الإنسانية.

وتشير تقديرات إنسانية إلى حاجة نحو 162 ألف خيمة إلى الاستبدال، في ظل نقص مواد الإيواء ووسائل الحماية، فيما تزيد طبيعة مواقع النزوح، التي يقع بعضها في أراضٍ منخفضة ومناطق مفتوحة وساحلية، من مخاطر تجمع المياه وغرق الخيام مع كل منخفض جوي.

وفي السياق، حذر المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة محمد صالحة من تعرض أكثر من ألف موقع للنازحين لخطر الفيضانات، موضحا أن نحو مليون ومئة ألف مواطن يقيمون في هذه المواقع، وأن قرابة 240 ألف عائلة توجد في مناطق مهددة بالغرق.

كما سبق أن حذرت لجنة طوارئ الشتاء في غزة من وجود نحو 7800 خيمة في مناطق خطرة، في ظل تدهور ظروف الإيواء ومحدودية الإمكانات المتاحة للتعامل مع تداعيات المنخفضات الجوية.

ولا تقتصر المخاطر على تضرر الخيام وتسرب المياه إليها، إذ يفاقم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار خلال الحرب على القطاع من حدة الأزمة. كما تعيق الشوارع المدمرة وتراكم الركام ونقص الوقود والآليات عمل البلديات وفرق الدفاع المدني، وتحد من قدرتها على تصريف المياه والاستجابة السريعة للبلاغات.

وتنذر هذه الظروف بمزيد من التدهور الإنساني، في ظل تداخل مخاطر الأحوال الجوية مع نقص المأوى وضعف البنية التحتية، ما يضع العائلات النازحة أمام ظروف معيشية بالغة القسوة، ويجعل توفير وسائل الإيواء المناسبة وتجهيز مواقع النزوح لمواجهة فصل الشتاء ضرورة ملحة.